38سأذ 7 رمضان 1424هـ - 2 نوفمبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٣س1: ذَكَرتُم في أَكْثَر مِن مَوْضِع بِأنّه لا يُصَلِّي إنسان عن إنسان وإنَّما قد يصوم إنسان عن آخَر، لكن هَذَا السَّائِل يَقُول: كُنتُ أُصَلِّي ركعتَيْ الطَّوَاف وأَنْوِي أنَّهما عن الشَّخص الذي أَحُج عنه ثُم رَأَيْتُ أنَّه لا يصلي أحد عن أحد، فماذا عَلَيَّ ؟ وماذا أفعل الآن ؟ هل أُصَلِّيهِمَا أولا ؟
ج: نعم، قَد ذكَرْنَا-وذَكَرَ غيرنا-أنَّه لا يصلي أحد عن أحد، وقد حَكَى بعض العُلماء اتفاق أهل العلم على ذَلك، أمَّا بالنِّسبة إلى الصِيام فقد اختلف العلماء في ذلك:
ذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنَّه لا يَصوم أحد عن أحد.
وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى مَشْرُوعِيَّة أن يصوم أحد عن أحد سواء كان ذلك قريبا أو بعيدا.
وَتَوَسَّط بعض أهل العلم فَقَالُوا: إنَّه إن كان ذلك الصَّوم الذي كان على المتوَفَّى بسبب النَّذر فإنه يُصَام عَنه أمَّا إذا كان بسبب قضاء رمضان أو مَا شابه ذلك فلا.
أمَّا الذين قالوا إنَّه لا يصوم أحد عن أحد فَلَعَلَّهم لَم يطَّلِعُوا على الأحاديث الوَارِدَة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ونَحن نَجد كثيرا مِن الأقوال في كُتُبِ أهل العلم مِن كَافَّة المذاهب الإسلامية تكون على خِلاف الدليل الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وسبب ذلك أنَّ أولئك العلماء لَم يطَّلِعُوا على تلك الأدِلة، إذْ إنَّه لا يُمكن لأَحد مهما بَلَغَ مِن العِلْم أن يُحيط بسُنَّة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-فقد خَفِيَت على كِبَار صَحَابَة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-مع طُولِ صُحْبَتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - بعض الأحاديث التي وُجِدَت عند مَن لا يُقَارَن عِلْمُه بِعِلْمِهم.