38سأذ 7 رمضان 1424هـ - 2 نوفمبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١١فلابُد مِن أن يُنْتَبَه لِمِثل هذه المسائل، وإذا سَمِع الإنسان كَلاما في مسألة ليس له أن يَحكم به على بعض المسائل وإن رأى بأنَّها قريبة مِن تلك المسألة، وهو معنى ما ذكره بعض أهل العلم أن الإنسان إذا كان ضعيفا في العلم ليس له أن يَقِيس مسألة على مسألة ولو رَأَى بأنَّهما قد تَشَابَهتا مِن كل الوُجوه .. أي على حسب ظَنِّه هو لأنه قد تكون هنالك بعض الأمور التي لَم يلحظها هو وفي واقع الأمر تَخْتَلف هذه المسألة عَن تلك المسألة، والمسألة أمَامَنَا فهذا الشَّخص-مثلا-سَمِع أو رأى في بعض الكتب-أيضا-بأنه لا يصلي أحد عن أحد فظنَّ بأن ذلك ينْطَبِق على هذه المسألة وذلك لا ينْطَبِق عليها في حقيقة الواقع.
ومن المسائل المهمة التي ينبغي أن تُعرَف وأن يُنْتَبَهَ لَهَا-وهي تندرج تَحت هذه القاعدة المذكورة أو يُمكن أيضا أنْ يُسْتَدَلَّ بِها على صحة هذه القاعدة-أنَّ المَأْمُوم ليس له أن يَدْخُل في الصلاة مِن النِّصف أو ما شابه ذلك لكن إذَا دَخَلَ مع الإمام وَوَجَدَ الإمام في الصلاة .. إذا وَجَدَه في الركعة الثانية فإنَّه يدخل معه في الرَّكعة الثانية والأصْلُ لَيْسَ لَه أنْ يَدْخل في الثانية بل يَدْخُل في الرَّكعة الأولى وإذا دَخَل في الثانية مُباشرة أو في الثالثة أو الرابعة ولَم يكن خَلف إمام فإن صلاته باطلة لكن لضرورة تبَعِيَّة الإمام اختلف الأمر في ذلك، وهذا ظاهر على رأي مَن يقول أنَّ ما أدركه المأموم هو آخر الصلاة، أمَّا على قَوْل مَن يَقُول هو أوَّل الصَّلاة فذلك يظهر مِن مسألة التَّشَهُّد الأول مَتَى يأتي به.
وهكذا بالنِّسبة إذا نسي الإمام التَّشهد الأول، فإنَّ الإنسان إذا صلى منفردا ليس له أن يَتْرُك التَّشهد الأول إذا كان ذَاكِرا لذلك لَكِن إذا سَهَا إمامه وكان هو ذَاكِرا لذلك ليس له الجلوس بل عليه أن يُتَابَع إمامه.