39سأذ 8 رمضان 1424هـ - 3 نوفمبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٩مِنَ العُلَمَاء مَن يقول: إنَّه لا مانع من ذلك، فإذا كان الإنسان يصلِّي وجَاءَ شخص أو أكثر وصَفَّ .. إذا كان-طبعا-شَخْصٌ واحِدا صَفَّ عن يَمِينِه أو جَاءَت جَمَاعَة وصفَّت خَلْفَه ونَبَّهُوهُ وعَرَفَ مِنهم بأنَّهُم يُريدون أن يصلُّوا خلفه فلا مانع من أن يَنْوِيَ الإمامة في ذلك الوقت سواء كان ذلك في فريضة أو نافلة، وحُجَّتُهم في ذلك فِعْلُ ابن عباس-رضي الله تبارك وتعالى عنه-عندما بَاتَ في بَيْتِ خَالَتِه ميمُونَة .. في بَيْت النبي - صلى الله عليه وسلم - .. وعندما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي قام وتَوَضَّأ وصَفَّ عن شِمَال النبي - صلى الله عليه وسلم - فأَخَذَه النبي - صلى الله عليه وسلم - وصَفَّه عن يَمِينِه وصلَّى به، فهَؤُلاء يَعْتَمِدون على هَذَا.
وبَعْضُ العُلَمَاء يَمْنَع مِنْ ذَلِك.
ومنهم مَن يُفَصِّل يقول: إِنَّه لا مَانِع مِن ذلك في صلاة النافلة لِهَذَا الحديث وأمَّا صلاة الفَرِيضَة فلا.
وعلى كل حال الأَصل مَا جَازَ في النَّافِلَة يَجُوزُ في الفريضة إلا إذا دَلَّ دليل على خلاف ذلك، ولِذلك أَرَى أنَّه في الماضي إذا كان قد صَلَّى بِهِم فلا بَأْس بذلك وأمَّا في المستقبل فإن خَرَجَ مِن الخلاف في هذه المسألة فَلا مانع مِن ذلك بِمَشيئة الله تبارك وتعالى، وإلا فالخلاف-كَما ذَكَرت-مَوْجُود بَيْن أهل العلم في هَذِه القضِيَّة؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س: وهو وَاسِع لِمَن أَراد أن يأخذ بقَوْل ؟