سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

39سأذ 8 رمضان 1424هـ - 3 نوفمبر 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٢٠

ج :على كل حال الخلاف مَوْجُود بين العلماء، ومِنَ المَعْلُوم بأَنَّه إذا لَم يَكُن في المسألة دليل قاطع فلا يُمْكِن أن نُشَدِّدَ في مثل هذه المسألة الظنِّيَّة، طبعا ليس هنالك دليل قاطِع ولكن مادَامَت المسألة مُحْتَمِلَة فلِمَاذا لا يقْطَع الإنسان الشَّك أو الظَّن-مثلا-باليَقِين ؟! فهو صلاته كانت صحيحة فإذا هُم أَرَادُوا أن يصلُّوا فليُقِيمُوا جَمَاعَة بأنفسهم وفي ذلك خُرُوج من الخلاف في هذه المسألة، وهذه المسألة وهي التي تُنْقَلُ فيها بعض الأدِلَّة ولكن ليست بالصرِيحَة الواضِحَة لاحْتِمالِهَا لبعض الأمور هل الأَوْلى للإنسان أن يَخْرُجَ مِن الخلاف فيها أو أن يَأْخُذ بذلك مَادَامَت تلك الاحتمالات في حقيقة الواقع فيها ما فيها مِنَ الضَّعْفِ .. تَحْتَاجُ إلى كَلام أطول من هذا ولَعَلَّنَا نتكلم على ذلك في مناسبة أخرى بِمشيئة الله، فالحاصل مَن فَعَلَ ذلك لا أَقْوَى أن أَقُول أنه فَعَل ما يُخَالِفُ السنَّة الثابِتَة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولكن نظرا إلى أنَّنِي لَم أجِد دَلِيلا يَدُلُّ على الفَرِيضَة لا آخُذُ بذلك إلى الآن وإنْ كُنْتُ-كما قلت وأُكَرِّرُ بَعد ذلك مرة ثانية-لا أقْوَى على القَوْلِ بالمَنْعِ مِن ذلك.

س11: هل يَجوز الكَذِب في المزاح ؟

ج: لا، لا يَجوز ذلك .. لا يَجوز الكَذِب لا في المِزَاح ولا في غَيْرِ المزَاح، وهذا-على كل حال-مُصِيبَة .. الأَحَادِيث الكثيرة الكثيرة التي تُبَيِّنُ عُقُوبَة الكَذَّاب والعياذ بالله تبارك وتعالى، فَأخشى على من يَأْتِي بِهذا الكذب الذي يَدَّعِي كثيرٌ مِن الناس بأنَّه ليس كَذِبا أخشى أن يقع في تلك العقوبة الشديدة التي بَيَّنَهَا النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - ، فمَن فَعَل ذلك في الماضي فَليَتُب إلى الله-تبارك وتعالى-وليَرْجِع إليه - سبحانه وتعالى - ؛ والله أعلم.

٢٬٨٣١ / ٧٬٩٢٠