سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

43سأذ 12 رمضان 1424هـ - 7 نوفمبر 2003م سق أحكام الجنائز ج4 طبعت

الجزء ١ · صفحة ٦

والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س2: هل في صلاة الجنازة-صلاة الميت-استدراك ؟ وكيف يكون إذا كان ؟

ج: صلاة الجنازة:

1-فريضة على الكفاية .. هذا الذي ذهب إليه جمهور الأمّة، وهو الصحيح عندي.

2-وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنها سنّة. 3-وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنها نافلة؛ وهم يعنون أنها سنّة ولكنها لا تصل إلى درجة التأكيد؛ وهذان القولان ليسا بشيء.

والصواب فيها ما قدّمتُه، لأدلة متعددة، ذكرها أهل العلم في كتبهم، ولا داعي لذكر ذلك، لأنّ هذا القول مشهور واضح جليّ.

لذلك نقول: " إنه إذا قامت طائفة من الناس بالصلاة على الجنازة فإنّ الفرض الكفائي يسقط بفعل تلك الجماعة "؛ وقد اختلف العلماء في عدد الجماعة:

1-منهم من قال: إنه يكفي أن يصلي عليه شخص واحد.

2-ومنهم من قال: يكفي أن يصلي عليه اثنان.

3-ومنهم من قال: ثلاثة.

4-ومنهم من قال: أربعة.

وعند الإمكان .. أي عندما تكون هنالك جماعة فإنه ينبغي أن تصلي على الميت جماعة كبيرة على أقصى ما يمكن وألاّ يُكتفى بجماعة صغيرة لما جاء من مشروعية ذلك، أما عند الضرورة فإنّ للضرورة أحكاما تخصها، فيمكن أن يُكتفى بواحد إذا لم يوجد غيره، وإذا لم يوجد أحد من الرجال فإنه تصلي عليه النساء، وقد ذكرتُ ذلك في جواب سابق(1) ، فلا داعي للإطالة بذلك مرة ثانية.

أما بالنسبة إلى الاستدراك فإنّ الإنسان إذا جاء ووجد الجماعة تصلي على الجنازة فإنه إن أراد أن يصلي معهم فإنّ ذلك حسن، وإن كان ذلك ليس بلازم عليه، لأنّ الفرض الكفائي قد سقط عنه بفعل الجماعة التي تصلي على الميت.

فإذا دخل معهم فاختلفوا في أوّل ما يأتي به، وذلك بناء على خلافهم .. هل ما أدركه المأموم هو أول صلاته أو هو آخر صلاته:

(1) -في الجواب على السؤال 6 مِن حلقة ليلة 10 رمضان 1424هـ ( 4/11/2003م ).

٢٬٨٨٨ / ٧٬٩٢٠