43سأذ 12 رمضان 1424هـ - 7 نوفمبر 2003م سق أحكام الجنائز ج4 طبعت
الجزء ١ · صفحة ٧1-والذي نراه ونأخذ به أنّ ما أدركه المأموم مع الإمام-سواء كان ذلك في الصلوات العادية أو كان ذلك في صلاة الجنازة-هو آخر صلاته، وعليه فإنه يتابع الإمام على فعله ذاك.
2-وذهب بعض أهل العلم إلى أنّ ما أدركه المأموم هو أول صلاته، وعليه فإنه بعد أن يكبر يأتي بفاتحة الكتاب وهكذا على الصفة المعلومة.
أما بالنسبة إلى قضاء ما فاته فقد اختلف العلماء في ذلك:
1-ذهب بعضهم إلى أنه لا قضاء عليه، وهذا-طبعا-في صلاة الجنائز لا في الصلوات الفرائض، حتى لا يظنّ بعض الناس أنه شامل للفرائض فلابد من أن ينتبه لذلك .. ذهب بعض العلماء إلى أنه لا قضاء عليه وإنما يُسلّم بعد إمامه، إذ إنه قد صلى على ذلك الميت جماعة من الناس ولا استدراك في هذه الصلاة.
2-وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يكبر من غير أن يأتي بشيء من الأدعية .. يأتي بالتكبيرات التي فاتته ويُسلِّم ولا شيء عليه.
3-وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يستدرك ما فاته ويختصر ما أمكنه في الدعاء؛ وهذا لا إشكال فيه على رأي، أما على رأي من يقول: " إنّ ما فاته هو أول صلاته وأنّ ما أدركه هو آخرها " فلابد من أن يأتي بفاتحة الكتاب، إذ إنّ هذا هو الفائت ولا يمكنه أن يقتصر على بعضها.
4-وبعضهم قال: إن بقي الميت في موضعه فإنه يستدرك، وإن لم يبق بأن حُمل فلا استدراك عليه.
والذي يظهر لي أنه لا مانع من الاستدراك حُمل الميت أو بقي في مكانه، إذ لا يُشترط بأن يبقى الميت في موضعه .. نعم، ذلك هو الأصل ولكن إذا لم يتمكن الإنسان من القضاء فليقض ما فاته وليختصر غاية ما أمكنه، وأرى هذا القول هو القول الصحيح، وإن كان إذا سلّم لا نقول: " إنه قد أخطأ "، لأنّ هذه المسألة مسألة اجتهادية وليس فيها دليل واضح على واحد من هذه الأقوال، ثم إنه قد قام بالفرض غيره من الناس فالصلاة في حقه ليست بفريضة .. هذا ما ذهب إليه غير واحد من أهل العلم؛ والعلم عند الله تعالى.