44سأذ 13 رمضان 1424هـ - 8 نوفمبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٧وَأَنَاْ بِهِ زَعِيم } [سورة يوسف، من الآية: 72 ] إلى غَيْرِ ذَلِك مِن الآيات الكثيرة التي لا أرى داعيا لِذِكرِها، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( أَنَا النبي لا كَذِب )، والصديق-رضي الله تبارك وتعالى عنه-يقول :" أنا خليفة رسول الله "، وعلي-كرم الله تعالى وجهه-يقول :" أنا الذي سَمَّتْنِي أمي حَيْدَرَة " إلى غير ذلك مِن النصوص الكثيرة الكثيرة جِدا مِمَّا لا داعي لِذِكره، فيقول الإنسان: " أنا " ولا يَحتاج أن يقول بعد ذلك : " أستغفر الله " بل لا ينبغي له ذَلِك، وإنَّما هذا الكلام مِن الوَرَع البارد والجهل الفاضِح والغَبَاء الواضح؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س: إذن فَهَذِه اللََّفظَة التي اعْتَادَ الناس أن ينطقوها دائما عندما يقول أحدهم لفظة : " أنا " آن لَها أن تَختَفِي بعد هَذا الجواب.
ج: نَعم، هم يظُنُّون أن هذا ورع وأنَّ هذا فيه تَعْظِيم للنفس بينمَا الكثير منهم ليسوا مِن أَهل الوَرَع ولا من أهل التَّقوى، وأيُّ وَرَعٍ يكون بعد أن قالَها رُسُل الله تبارك وتعالى .. يوسف وغيره مِن أنْبِياء الله ورُسُلِه .. وهكذا جاءت: ﴿ … أَقُول … ﴾ [ سورة غافر، من الآية: 44 ] و ﴿ فَقُلْتُ … ﴾ [ سورة نوح، من الآية: 10 ] و ﴿ … نَقُولُ … ﴾ [ سورة القصص، من الآية: 28 ] و ﴿ … إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي … ﴾ [ سورة الصافات، من الآية: 99 ] إلى غير ذلك مِن الألفاظ المُشَابِهَة لِكَلِمة " أَنَا "؛ والله المستعان.
س: البعض يَتَحَاشَى ذِكْر كلمة " أنا " بقوله: " العبد الضعيف " عندما يُشِير إلى نفسه فهل هذا يدخُل أيضا … ؟