44سأذ 13 رمضان 1424هـ - 8 نوفمبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٢٢أمَّا إذا كانتْ قد استقَرّت لَها عادة .. مثلا كان لديها مولودان وهذا الثالث-على رأي-أو لديها ثلاثة مِن قبل-وهذا أمر متّفَق عليه عندَ الأكثرية الكاثِرة مِن أهل العلم-فلتَحسِب حسب العادة التي كانتْ عليها .. هذا الذي ذهب إليه كثِيرٌ مِن أهلِ العلم، فإذا كانتْ عادتُها-مثلا-ثلاثين يوما فإذا بلغتْ ثلاثين يوما فلتَغتسِل ولتُصل ولتَصم:
1-ولو بقي الدم مستمِرا بِها .. هذا هو رأيُ كثرةٍ كاثِرة.
2-بينما ذهب بعضُ أهلِ العلم إلى أنَّها تبقى إلى أن تكمِل الأربعين.
و-على كلّ حال-إذا أخذتْ بِالرأي الأول فلا بأس بِذلك بِمشيئة الله-تبارك وتعالى-وإن كانتْ المسألة تَحتاج إلى إطالة، وأظنّ أنّ هذه المرأة مبتدئة، فإذا كانت مبتدئة فقد تبيّن الأمر، وهو أنه لابد مِن أن تَمكث حتى تُنْهِي أربعين يوما وتَغتسِل في ذلك الوقت ولو استمَر الدم وتُصلي وتَصوم، وإذا كان الأمر بِعكسِ ذلك فكما قلتُ بِإمكانِها أن تَتّصِل بنا ولو بعدَ قليل حتى نَسمَع منها القضية على ما هي عليه، وصلاتُها الماضية لا وجه لَها فلتتبْ إلى الله-تبارك وتعالى-منها إلا إذا كانتْ معتادة على حسبِ تلك الأيام التي وصلتْ إليها وتَطهّرَتْ واغتسلتْ فإنّ الأمر في تلك الحالة يَختلِف، إذ إنّ الحائض والنفساء ليس لَهما أن تُصليا ولا أن تَصوما .. نعم عليهما بَدَلُ الصيام دون الصلاة؛ والله المستعان.