44سأذ 13 رمضان 1424هـ - 8 نوفمبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٢١س13: امرأة وضعت في نصف شعبان وإلى اليوم الدم لا زال مستمرا بها .. صامت أربعة أيام لكنها في حالة شك والدم مستمر، فما قولكم ؟
ج: على كل حال؛ هي لَم تُبيّن هل هي معتادة أو هي مبتدئة .. أي هل هذا المولود هو المولود الأول أو لديها أولاد مِن قبل ؟
فإن كان هذا المولود هو المولود الثاني فبعض العلماء يقول: لا تستقر بالمولود الأول عادة وإنما تستقر بثلاثة مرات(1) ، وهو وجه وجيه.
فالحاصل هل هذا المولود هو المولود الأول أو الثاني أو الثالث فما بعد ؟ ثم ماذا كانت إذا كان لَها مِن قبل أكثر مِن مولودَيْن .. كم العادة ؟ هي لم تبيّن لنا ذلك وليت هذه المرأة بَيَّنَت، وفي المستقبَل أرجو مِن كل مَن يسأل عن هذه القضايا أن يبيّن لأنّ الأمر يَختلِف.
فإن كان هذا المولود لَم يسبقه أحد .. أي ليس لِهذه المرأة أولاد أو لَها ولد واحد-على قول طبعا مَن يقول: " إنّ العادة لا تَسْتَقِر بالواحد "-فعلى كلّ حال هي لَم تَصل إلى أربعين يوما، لأنّ عادة النفاس تبلغ أربعين يوما، فإذا رأت الطهارة قبل ذلك لا شك بِأنَّها تَغتسِل وتُصلي وتَصوم إلا إذا عاودها الدم في خلال الأربعين، أما إذا استمر بِها الدم إلى أربعين يوما فليس لَها أن تَغتسِل وليس لَها أن تُصلي ولا أن تَصوم ولا أن يُباشِرها زوجها.
فلا أدري هل هذه المرأة كذا أو كذا، والخلاصة هذا:
إذا كانت هذه المرأة لَم تَستقِر لَها عادة فلابد مِن أن تَبقى إلى أن تُكمِل أربعين يوما مِن اليوم الذي وَلدت فيه .. تَحْسِب الوقت الذي وَلدت فيه فإذا بلغتْ أربعين يوما بِحسبِ الساعة التي ولدت فيها فهنالك تَنقضِي عادتُها إذا لم تَطهر قبلَ ذلك.
(1) -قال الشيخ: " أيام " بدلا مِن " مرات " والظاهر أنه سبق لسان.