سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

45سأذ 14 رمضان 1424هـ - 9 نوفمبر 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٦

وأما ما رُوي في بعضِ الروايات بِأنَّ ذلك وَقَعَ في العاشِر مِن الشهر فذلك بَاطل، إذ لا يُمكِن أن يَقَعَ الخسوف(1) إلا عند اسْتِسْرَار القمر .. أي في التاسِع والعشرين أو في الثلاثين ويُمكِن أن يَحدثَ على ما قيل-أيضا-في أواخِرِ يَوْمِ الثامِن والعشرين، أمَّا في العاشِر أو التاسِع أو الثامِن أو الخامِس عشر أو ما شابه ذلك وأعني بِهذا الكسوف لا الخسوف فهذا مِما لا يُمكن، أمَّا الخسوف فإنَّه يَقَع في ليلةِ الرابِع عشر أو الخامِس عشر، ولذلك نَرى أنَّه لا معنى لِما يَذكُره كثيرٌ مِن أهلِ العلم مِن أنَّه إذا اجتمَع كسوفٌ وعِيد هل تُقَدَّم صلاةُ العيد أو الكسوف ؟ لأنَّه لا يُمكن أن يَقَعَ ذلك أبدا(2) ،

(1) -قَصَدَ الشيخ كسوف الشمس كما بيّن ذلك بعدُ بِقولِه: " وأعني بِهذا الكسوف لا الخسوف ".

(2) -قال الشيخ عند جوابه على السؤال 1 مِن حلقة 25 رمضان 1425هـ ( 9 نوفمبر 2004م ): " تَكلّم بعضُ العلماء أن لو اجتمعتْ صلاةُ العيد وأرادتْ الجماعةُ أن تُصلِّيَ الاستسقاء واجتمع مع ذلك أيضا كسوف، فبِماذا يَبدؤون ؟ و-على كل حال-لا يُشرَع أن يُجمَع بيْن صلاةِ العيد وبيْن صلاةِ الاستسقاء في وقتٍ واحد، لأنّ الهيئة تَختلِف في هاتين الصلاتين أو في هاتين الحالتين …لكلِّ واحدةٍ منهما هيئةٌ خاصّة في السنّة فلا ينبغي الجمع بينهما، وإذا أرادوا أن يَستسقوا فليَستسقوا بِالدعاء كما دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - في خطبة الجمعة وكذلك فليَكن في خطبة العيد، أما بِالنسبة إلى صلاة الكسوف فهؤلاءِ-في حقيقة الواقع-الذين ذكروا هذا الكلام لم يَتصوّروا أنّ الكسوفَ لا يُمكِن أن يَقعَ في هذا اليوم رأْسا فهو لا يَكون إلا في وقتِ الاسْتِسْرَار وذلك لا يُمكِن أن يَكون لا في اليوم الحادي مِن شوال بل ولا مِن أيِّ شهرٍ ولا في اليوم العاشِر مِن شهرِ ذي الحِجّة بل ولا مِن أيِّ شهرٍ آخَر، فهو لا يَكون إلا في حالة اسْتِسْرَار القمر، فلو عَلِموا ذلك لَما ذَكروا هذه المسألةَ على الإطلاق .. هذا الذي نُريد أن نُنبِّه عليه ".

٢٬٩٤١ / ٧٬٩٢٠