45سأذ 14 رمضان 1424هـ - 9 نوفمبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٧وقول بعضِهم بأنَّ الله - سبحانه وتعالى - قد يُحْدِثُ ما شاء فنعم .. - سبحانه وتعالى - يُحدِثُ ما شاء ولكن قد جَعَلَ لِهذه الأمورِ أسبابا وهي تَقَع على حسب ما أرادَهُ الله - سبحانه وتعالى - وما جَعَلَه مِن هذه الأسباب فلا يُمكِن أن يَقَعَ ذلك إلا عندَ اسْتِسْرَار القمر على ما ذكرتُه.
فإذن ذلك لَم يَحدُث في عهدِ النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا مرّة واحدَة، فلا يُمكن أَنْ يَكون قد صلَّى صلوات الله وسلامه عليه بِهذه الكيفيَّات، وإذا كان الأمر كذلك فإنَّه لابد مِن أن نَبحثَ عن الراجِح مِن هذه الكيفيات، والرَّاجِح أنَّه قَد صلَّى ركعتيْن وصلَّى كلَّ ركعةٍ برُكُوعَيْن.
أوَّلا يُنادَى لِهذه الصلاة بِـ: " الصَّلاةَ جَامِعَة " .. إذا كانتْ هنالك حاجة أن يَزيد على مرَّة فلا بأس مِن الزِّيادة .. يُنَادَى مرَّة أو مرتيْن أو أكثر مِن ذلك، وتُصَلَّى جماعة، فيُصلِّي الإنسان:
1-ركعةً .. يُكَبِّرُ الإحرام.
2-ثُم يَستعيذُ-كما هو معلوم-ويَقرأُ الفاتِحة ويَقرأُ سورةً أو عددا مِن السور ويُطِيلُ القراءة.
3-ثُم يَركَع ركوعا طويلا يُكْثِر فيه مِن التسبيح لله - سبحانه وتعالى - لا أنْ يَكتفِي بِثلاثِ مرات أو بِخمس أو بِعشْر بل يُطِيلُ كثيرا في ذلك.
4-ثُمَّ يَرْفَع وبعدَ رفْعِه يَأتِي بفاتِحةِ الكتابِ-على الظاهر(1)
(1) -قال الشيخ عند جوابه على السؤال 5 مِن حلقة 12 ربيع الأول 1425هـ ( 2 ماي 2004م ): " ثُم يَقُومُ ويُطِيل في قِيَامه ثُم يقرأ، واختلَفوا ماذا يَقرأ في هذا الوقت ؟
-مِنهم مَن قال: يَأتِي بِفاتحة الكتاب ويقرأ شيئا كثيرا مِن القرآن ولكن يَكونُ أقصر مِن الذي أتى به قبل هذا الركوع.
-ومِنهم مَن قال: إنه لا يَأتِي بفاتحة الكتاب بل يَشرَع في قراءة السورة مباشَرة.
وليس هنالك دليل واضِح يَدلّ على واحدٍ مِن الأمريْن وإن كان القول بِأنه لا يأتي بِفاتحة الكتاب له وجه لا بَأْسَ بِه ولكن لَيْسَ هنالك نَصٌّ وَاضِحٌ في السنَّة أبدا ".