49سأذ 18 رمضان 1424هـ - 13 نوفمبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٠بالنِّسبة إلى كفارة القَتل .. مَن قتل مؤمنا خطأ فإنه يَجِب عليه أن يَعْتِق رقبة مؤمنة فإن لَم يَجد فعليه أن يَصُوم شهرين متتابعَيْنِ ولَم يأت نَصٌّ في كتاب الله-تعالى-ولا في سنَّة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-يَدُلُّ على وُجُوب الإطعام في ذلك، وإنَّما قَال مَن قَال بِذلك مِن أهل العلم بِنَاء على القياس على كفارة الظِّهار أو بناء على أنَّ مَن لَم يستطع على صيام شهر رمضان المبارك فإنه يُؤمَر بِأن يُطعم عن كل يوم مسكينا، ولاشك أن هذا الرأي حسن بغض النظر عن الرَّاجح مِنَ المرجوح في الرَّأْيَيْن ولاسِيما أنَّ هذه المرأة فيما أحسب لا تَسْأَل عن هذه الكَفَّارَة وإنَّما عن كَفَّارَة أخرى.
والثاني مِن الكفارَات كفارة الظِّهار، فَمَن ظَاهَر مِن زوجته فإنه يَجب عليه أن يَعْتِق رقبة مؤمنة فإن لَم يَجد فيجب عليه أن يَصوم شهرين متتابعَيْن فإن لَم يستطع فعليه أن يُطْعِم ستين مسكينا.
والكفارة الثالثة هي كفارة الصِّيام أي مَن وَطِئ زوجته أو وَطِئ .. الحاصل وَطء سواء كان ذلك مُحَرَّما أو مُحَلَّلا وإن كان وطء غير الزوجة والسرية لا يَجوز في شهر رمضان ولا في غير شهر رمضان وإنَّما نتكلم الآن نَحن عن الكَفَّارَات، فمن وطئ في نَهار شهر رمضان فعليه الكفارة، وقد ألْحَق به كثير مِن أهل العلم مَن أكل أو شرب متعمدا، وهذه الكفارة-على الصحيح الراجح-على الترتيب .. أوَّلا يَجب عليه العتق-والعتق لابُد فيه مِن الإيمان على الصحيح-فإن لَم يَجِد فعليه أن يَصوم شهرين متتابعَيْنِ فإن لَم يستطع فعليه أن يُطعم ستين مسكينا.
هذه هي الكفارات المغلَّظات، وقال بعض العلماء-أيضا-بِالتَّغليظ في بعض الأشياء كَكَفَّارَة العَهْد، والصَّحِيح أنَّهَا مُرْسَلَة، وقال بعض العلماء-أيضا-بكفارة تَارك الصلاة والصحيح أنَّه لا تَجب عليه الكفارة.