سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

51سأذ 20 رمضان 1424هـ - 15 نوفمبر 2003م الاعتكاف-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ٦

ومعنى كونه " أحيا ليله " أنه يُواصِل العمل في جميع الليل بِحيث يَتهجَّد الليلَ كله، بِخلاف بقية الليالي، فبقية الليالي يَتهجَّد فيها ويَنام .. أي يَأخذ قسْطا مِن الراحة، ولكنه في العشْر الأواخر يُبالِغ في العبادة حتى أنه يُحيِي الليل كله، ويُوقِظ أهله لأجل أن ينالوا مِن هذا الخير .. مِن هذا الفضْل حتى لا يَأخذهم النوم فيُحْرَمُوا مِن هذا الفضْل العظيم .. هكذا كان شأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، واعتكافه في هذه العشْر الأواخر مِن أجل ليلة القدْر، لأنّ هذه الليلة وحدها هي خير مِن ألف شهر نظرا إلى حال مَن أحياها بِالتهجُّد والقيام، لا إلى حال مَن نام فيها واشتغل بِملذَّاته ولم يُعْنَ بِالتهجُّد ولم يُعْنَ بِالذِّكْر، ولا أقول بأنّ ذلك خاص بِالذي يُحيِي الليلة بِأسْرها مِن أوّلها إلى آخرها، فإذا أحيا الإنسان جزءً مِن هذه الليلة بِالتهجُّد والصلاة والذِّكْر وتلاوة كتاب الله - سبحانه وتعالى - يكون قد أخذ حظَّه مِن هذا الخير العظيم، ويكون نال مِن شرَف هذه الليلة ما نال، فلا ينبغي لِلإنسان أن يُفَوِّتَ التهجُّد في أيِّ وقت مِن الأوقات ولاسيما شهر رمضان المبارك، ولكن في هذه العشْر الأواخر أكثر ينبغي لِلإنسان أن يَجِدَّ فيها وألاّ يُفَوِّتَ التهجُّد أبدا؛ والله-تعالى-المستعان.

س2: الحقيقة مِما يُؤسَف جِدّا أنّ بعض الناس يَبدأ الرسم البياني معهم في العشْر الأواخر يَأخذ في الانحدار إلى الأسفل ويَنقطِعوا عن صلاة التراويح حتى أو يَختصِروها في أربع ركعات وتكاد المساجد يَقِل الزِّحام فيها، فهل ذلك فيه إشارة حِرْمَان لِهؤلاء مِن هذا الخير ؟

٣٬٠٤٥ / ٧٬٩٢٠