سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

51سأذ 20 رمضان 1424هـ - 15 نوفمبر 2003م الاعتكاف-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ٨

و-على أيّ حال-الصيام نفسُه بِما أنه داعٍ إلى تقوى الله-تبارك وتعالى-هو مِمّا يَحْفِزُ صاحبَه إلى أن يَحرِص على أعمال الخير في جميع الأوقات، ومِن ذلك حِرصه على أداء الصلوات في الجماعات في جميع الأوقات، لا أن يُودِّع العبادات بعدما ينتهي شهر رمضان وأن يُقْبِلَ على مَلَذَّاتِه وعلى دناياه، كما يقول أحد الشعراء:

رمضان ولّى هاتِها يا ساقي … مشتاقةً تسعى إلى مشتاق

بِالأمس قد كنا أسِيرَيْ طاعةٍ … واليومَ مَنَّ العيد بِالإطلاق

هذا كلام أَهْوَج .. ليس هو كلام عاقِل، والله المستعان .. على الناس أن يَتَنَبَّهُوا لِذلك؛ والله-تعالى-الموفِّق.

س3: البعض يظنّ أنّ ليلة القدْر ضرب مِن الحظوظ العمياء يُصادِفها البلهاء والمجانين أو أنها تأتي لِمَن صادَفها مِن غيرِ سابِقِ عمل وطاعة، فهل هذا الكلام صحيح ؟

ج: ليلة القدْر مَزِيتُها أنّ الأجْرَ يُضاعَفُ فيها .. ما يقوله هؤلاء المغَفَّلون البُلْه لا أساس له مِن الصحّة .. إنما الله-تبارك وتعالى-قال في بيان مَزِيتِها وفضْلِها: ﴿ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴾ [ سورة القدر، الآية: 3 ]، فهي خير مِن ألف شهر بِما يَتضاعَف مِن أجور العاملين بِها، وكفى .. هذا هو فضل ليلة القدْر، لا أنّ الأحوالَ تَنقلِب فيها عن حسب ما يَجري عليه نظامُ الكوْن، وأنّ سُنَنَ الحياة تتبدل فيها .. هذا كلام ليس هو مِن الحقيقة في شيء، إنما هو كلام سخيف ولا يَصدُر إلا مِمّن كان سخيفَ العقْل.

س: في حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بيّن أنه رأى ليلة القدر إلا أنه أنسيها.

٣٬٠٤٧ / ٧٬٩٢٠