سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

51سأذ 20 رمضان 1424هـ - 15 نوفمبر 2003م الاعتكاف-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٠

ج: العمْرة في شهر رمضان المبارك كله مِن أوله إلى آخره تَتَمَيَّزُ على العمْرة في غير رمضان، بِما دلّ عليه حديث أم سِنان-رضي الله عنها، وقد ذكرناه [ ص ]-وهو أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: ( إذا كان رمضان فاعتمري فإنّ عمْرة في رمضان تعدِل حجّة معي ) .. هذا فضْل عظيم لا يَزْهَدُ فيه عاقل.

ولا ريب أنّ العشْر الأواخر تُضاعَف فيها الأجور، فلمّا كانت تُضاعَف فيها الأجور فإذن كذلك أجْر العمْرة فيها يَتضاعَف: ﴿ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا … ﴾ [ سورة الأنعام، من الآية: 132؛ سورة الأحقاف، من الآية: 19 ] .. كل واحد يَنال نصيبَه بِمشيئة الله تعالى، فما على الإنسان إلا أن يَسعى، والله-تبارك وتعالى-يُثِيبُ عباده بِغير حِساب، وكما أنّ الله - سبحانه وتعالى - يُثِيبُ عباده بِغير حِساب فعلى العبد أن يَعمل مِن غير أن يَحسب حسابا بِالأرقام لِلأجور .. يَكِلُ ذلك إلى الله-تعالى-وكفى.

س: بِما في ذلك التصدق ؟

ج: وكذلك الصدقة .. الصدقة مطلوبة مِن الإنسان في كل الأوقات، ولكن في شهر رمضان هي كسائر الأعمال تُضاعَف فيها الأجور، وهذا مما دلّ عليه حديث ابن عباس-رضي الله تعالى عنهما-عندما وَصَفَ النبيَ - صلى الله عليه وسلم - بِأنه كان أجودَ الناس بالخير .. كان أجودَ بِالخير مِن الريح المرسلة، وكان أجودَ ما يكون في شهر رمضان .. عندما يَلقى جبريلَ يَعْرِضُ عليه القرآن.

فهذا مما يدلّ على أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يَحرِص في هذا الشهر الكريم على مضاعَفة الصدقات أكثر وأكثر مما كان عليه مِن قبل، مع كونه - صلى الله عليه وسلم - في كل الأوقات يَسْخُو بِكل ما يكون تَحت يده ويُعطي عطاءَ مَن لا يَخشى الفقر.

٣٬٠٤٩ / ٧٬٩٢٠