سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

51سأذ 20 رمضان 1424هـ - 15 نوفمبر 2003م الاعتكاف-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٢

والأدلة تُؤكِّد أنّ السلف الصالح-وهم الصحابة رضوان الله تعالى عليهم-كان عندهم تغسيل الرجل لامرأته والمرأة لزوجها أمرا مألوفا فيما بينهم، فالسيدة أم المؤمنين عائشة-رضي الله تعالى عنها-تقول: " لو استقبلتُ مِن أمري ما استدبرتُ ما غَسَّلَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - غيرَ نسائه "، وأم رومان-رضي الله تعالى عنها-غسّلها أبو بكر-رضي الله تعالى عنه-وكان ذلك في عهد النبي صلوات الله وسلامه عليه، وهو ما يَدلّ على أنّ هذا الحكم أقرّه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فلا مانع مِن تغسيل الرجل لامرأته وتغسيل المرأة لزوجها.

وفرّق بعضهم بين تغسيل الرجل لامرأته وتغسيل المرأة لزوجها، فقالوا إن كان الميت هو الرجل فإنّ العلاقة تَظَلُّ باقية بِسبب ما يَلزم على المرأة مِن الاعتداد في خلال مدّة العِدّة المعروفة-وهي أربعةُ أشهر وعشرةُ أيام-وهذا يعني أنّ العلاقة الزوجية لا تزال باقية، بِخلاف ما إذا ماتت المرأة فإنّ الرجل لا تَلزمه العِدّة، ولذلك قالوا لا يُغَسِّلُها وإنما تُغَسِّلُه .. هذا رأي لبعض أهل العلم.

والراجح-كما قلنا-أنّ العلاقة الزوجية تكون باقية، ونظرا إلى كون العلاقة الزوجية تكون باقية فلا مانع مِن أن يُباشِر كل واحد منهما الآخر في التغسيل كما كان يُباشِره في الحياة ولكن وضع الخِرْقَة هو أسْلم وأحْسن في هذه الحالة وأدْعى-على أيّ حال-إلى الاحتياط .. هذا الذي أراه؛ والله-تعالى-أعلم.

س7: ما حكم العِطْر في نهار رمضان وأيضا البخور ومعجون الأسنان ؟

٣٬٠٥١ / ٧٬٩٢٠