سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

52سأذ 21 رمضان 1424هـ - 16 نوفمبر 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٢

س8: أرملة لَها أولاد وليس لَها دخل مالي وتسكن مع أمها ولِهذه الأم ذهب وصل النصاب ولا تريد البيع منه لتقتات به هي وابنتها وأولاد هذه البنت، مع إلْحَاح ابنتها عليها بالبيع، فهل يَجوز لهذه الأرملة-أي البنت-قبض الزكاة ؟

ج: إذا كانت الأم تقوم بالإنفاق عليها وعلى أولادها ولا تحتاج فوق ذلك فهي ليست بِمُحتاجة إلى الزكاة لكن إذا كانت تحتاج إلى الزكاة فلا مانع من أن تأخذ من الزكاة، لأنه على مذهب كثير من أهل العلم لا يلزم الأم أن تُنْفِق على البنت وإن كان بعض أهل العلم يقولون بوجوب ذلك عليها-وهو على كل حال عند الحاجة رأي حسن-ولكن مع ذلك فإن هذه البنت-الأرملة-قد تَحتاج إلى شيء مِن المال لغير الحاجات الضرورية التي تقوم الأم بالإنفاق عليها فإذا كانت تحتاج لشيء من الأمور فلا مانع مِن أن تأخذ الزكاة مادامت فقيرة أما إذا كانت لا تحتاج إلى شيء أبدا فليس لها ذلك.

س9: ما قولكم في رَجل أرضعته امرأة لا تَمْتَدُّ إليه بشيء من النسب وهذا الرَّجل يعرف تماما بأنه رضع مِن تلك المرأة ولكن للأسف الشديد أبناء هذا الرجل ينكرون ذلك ولا يَعْتَرِفُون بِهذه الرضاعة وبالتالي لا يُؤدون الحق الذي يترتب عليه من كون أن تلك أمهم … ؟

ج: على كل حال؛ مادام هو يعلم أنه قد رضع من هذه المرأة فإنه لا عبرة بإنكار أولئك الأولاد لأنهم هم لَم يَعلموا بذلك، مَن أنبأهم بأن تلك المرأة لَم تُرضع أباهم، ثم إنه لو أنبأهم أحد فإن ذلك من النَّفي بينما كلام أبيهم من باب الإثبات ومن المعلوم أنه إذا تعارض خبران أحدهما مثبِت والآخر نافي فإنَّه يُقَدَّم المثبت على النافي إلا إذا أتى النافي بدليل يُثبت بِه أن ذلك الخبر المُثبِت لا يصح أو ما شابه ذلك، فالرضاع ثابت، وعلى أولئك الأولاد أن يقوموا بِبِرِّ تلك المرأة وأن يتوبوا إلى الله تبارك وتعالى؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

٣٬٠٦٩ / ٧٬٩٢٠