سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

52سأذ 21 رمضان 1424هـ - 16 نوفمبر 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١١

ج: إذا كان لَم يُصبها شيء بسبب ذلك فلا شيء عليه بمشيئة الله-تبارك وتعالى-وهذا هو الأصل، أمَّا إذا كان أصابَها شيء فلابد مِن الخلاص مِن ذلك، وهو يقول إنَّه لم يعلم بشيء مِن ذلك، فإذا فعل شيئا مِن أعمال الخير أي أعطى بعض الفقراء شيئا مِن المال فذلك فيه خير بمشيئة الله-تبارك وتعالى-لأنه لا يعلم عن هذه البنت شيئا، وأما أن نوجب عليه ذلك فذلك مِما لا دليل عليه لأنه لَم يثبت معه بأنه قد أصابَها شيء مِن الخدوش أو ما شابه ذلك، وكان ينبغي لهذا الشخص أن يعرف حقيقة الأمر هل أصابَها شيء بسببه أولا، ولكن الأصل-كما قلت-أنَّه لَم يصبها شيء، فإن تصدق بشيء من الخير .. أي فَعَل شيئا مِن الخير ودفعه لفقراء المسلمين ففي ذلك خير بمشيئة الله، وإلا فلا شيء عليه مادام أنَّه لَم يعلم بشيء من ذلك والله-تبارك وتعالى-أعلم، هذا ما يظهر لي.

س7: ما قولكم في رجل وجد أنه على جنابة بعد الفجر واغتسل مباشرة وذهب إلى الصلاة ؟ وماذا عن صومه ؟

ج: إذا كان لَم يعلم بذلك قبل الفجر:

1-فقد ذَهبت طائفة كبيرة مِن أهل العلم إلى أنه لا شيء عليه لأنه لَم يقع منه تفريط، فعلم بعد الفجر واغتسل وصلى ولا شيء عليه فوق ذلك إذ لا يُكَلف الله نفسا إلا وسعها فهو لَم يعلم بذلك حتى نَقول إنَّه قد فَرَّط.

2-وذهب بعض أهل العلم إلى الأخذ بظاهر الحديث: ( مَن أصبح جُنُبًا أصبح مُفطرا ) فقال: إنَّ هذا وأمثاله يُعْذَرون مِن الإثم .. أي لا يقال: " إنَّهم آثِمُون " ولكن عليهم أن يقوموا بِبَدَل ذلك اليوم لظاهر هذا الحديث.

والذي ذهبت إليه جماعة-كما قلتُ-وهو قول قوي هو القول الأوَّل، ولكن إذا احتاط لأمر دِينِه وخرج مِن الخلاف فذلك حسن بِمشيئة الله تعالى؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

٣٬٠٦٨ / ٧٬٩٢٠