53سأذ 25 رمضان 1424هـ - 20 نوفمبر 2003م أحكام زكاة الفطر وكيف يؤديها المسلم لتكون طهرة لصيامه-عام طبعت
الجزء ١ · صفحة ٤ويَمتَدُّ وقتُها إلى أن تُقام الصلاة .. أي صلاةُ الفِطْر .. صلاةُ العِيد، فإذا أقيمت الصلاة فعندئذ تكون صدقة من الصدقات، وقبل ذلك هي زكاةُ فِطْر، ولكن عندما يَتعذَّر على الإنسان أن يَجِد مستحِقًّا لها في الوقت المحدَّد لِوجوبِها فيُمكن أن يُقدِّمَها ويُعطِيَها مَن يَستحِقُّها ولكن بِشرط أن يَبقى ذلك المعْطَى حيًّا مستحِقًّا لها إلى وقت وجوبها بِحيث تَمتَدُّ حياتُه وهو مسلم متَّصف بِصفة الاستحقاق، أما لو مات فعلى المخرِج أن يُعيدَ إخراجَها، لأنّ مَن أعطيت له مات قبل استحقاقها، وكذلك إن انتفَت عنه صفة الاستحقاق بِأن ارتدَّ-والعياذ بالله-عن الإسلام أو استغنى-كما لو وَرِث مالاً مثلا، أو أُوصِيَ له بِمال، أو وُهِبَ له مال، أو نَحوِ ذلك-ففي هذه الحالات جميعا على المخرِج أن يُعيد إخراجها مِن جديد.
وأما الخلاف الذي يترتب على الوجوب-متى تجب ؟ هل تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان، أو بطلوع فجر أول يوم من شوال، أو بطلوع شمس أول يوم من شوال-يظهر أثره في ناحيتين: ناحية الإلزام، وناحية الإسقاط:
يَظهر أثر الخلاف في ناحية الإلزام فيما إذا وُلِدَ مولود هل هذا المولود-الذي يَترتَّب على الإنسان أن يُخرِج عنه زكاةَ الفِطْر-يَلزم أن يكون قد وُلِدَ قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان أو قبل طلوع فجر أول يوم من شوال أو قبل طلوع شمس أول يوم من شوال ؟ فمَن وُلِدَ في ليلة العيد وقع الخلاف بينهم في وجوب الإخراج عنه، وكذلك مَن وُلِدَ فيما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس مِن يوم العيد وقع الخلاف بينهم في وجوب الإخراج عنه.
وكذلك العكس-أي الإسقاط-فيما لو مات أحدٌ في هذا الوقت .. ما بين الوقتين أو ما بين الأوقات المختلَف فيها، وذلك بِأن يَموتَ ليلةَ العيد أو يَموتَ بين طلوع الفجر وطلوع الشمس في يوم العيد، فالذي مات في ليلة العيد: