سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

53سأذ 25 رمضان 1424هـ - 20 نوفمبر 2003م أحكام زكاة الفطر وكيف يؤديها المسلم لتكون طهرة لصيامه-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ٥

مَن قال بأنها تَجب بطلوع فجر أول يوم من شوال-أو طلوع شمس أول يوم شوال-قال: لا يَجب أن يُخرِج عنه، لأنه توفي قبل تعلُّق الواجب بإخراجها عنه .. قبل أن يَجب إخراجُها عنه.

ومَن قال بِعكس ذلك-أي بغروب شمس آخر يوم من رمضان-قال: يَجب أن تُخرَج عنه زكاة الفِطْر في هذه الحالة.

وهكذا يَكون الخلاف في مثل هذه الأحوال، ويُمكِن لِلإنسان أن يُفَرِّعَ بِنفسِه عندما يَنظُر في الأشخاص الذين يَجب أن تُخرَج عنهم هذه الزكاة.

س4: الرضيع، هل عليه زكاة الفطر ؟

ج: نعم، حتى ابنُ ساعتِه .. إن وُلِدَ قبل ميقات وجوبِها ولو بِلحظات وَجب إخراجُها عنه.

س5: هناك عادة منتشِرة في بعض القُرى تعارفوا عليها منذُ زمن بعيد وهي أنّهم يَتبادلون زكاة الفِطْر فيأخذ هذا إلى أقاربه ثم يأتي أقاربه فيدفع إليه الزكاة نفسَها أو مثلها أو مشابِهة لها، فما رأيكم في هذا ؟

ج: حقيقة الأمر؛ هذه العادة إنما هي نتيجة الجهل.

الزكاة هي زكاة، لا تُعطى هذه الزكاة إلا لِمَن يَستحِقُّ الزكاةَ شرْعا.

والناس يَختلِفون في تَصوُّر مَن يَستحِقُّ الزكاةَ:

منهم مَن يَتصوَّر أنه لا يَستحِقُّها إلا مَن كان لا يَجد شيئا بتًّا، وهذا القول غيرُ سليم .. هذا ليس بِرأي مِن آراء الفقهاء، إنما الزكاة تَجب لِلفقراء والمساكين، وقد يَجد المسكين شيئا، بِدليل قول الله تبارك وتعالى: { أَمَّا(1) السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ … } [ سورة الكهف، من الآية: 79 ]، فالقول بِأنه لا يُعطَى الزكاةَ إلا مَن لا يَجد شيئا قط .. هذا قول ليس له أساسٌ من الصحة.

(1) -قرأ الشيخ " وأما " بدلا من " أما " والظاهر أنه سبق لسان.

٣٬٠٨١ / ٧٬٩٢٠