53سأذ 25 رمضان 1424هـ - 20 نوفمبر 2003م أحكام زكاة الفطر وكيف يؤديها المسلم لتكون طهرة لصيامه-عام طبعت
الجزء ١ · صفحة ٧فلذلك قد يكون الإنسان الذي يتقاضى مُرتَّبا عاليا بِالنسبة إلى غيره معدُودا في الفقراء، وقد يكون الذي يتقاضى أقلَّ مِن ذلك المرتَّب غيرَ معدُود في الفقراء، بِسبب أنّ مُرتَّبه يَكفيه لِنفقاته الضرورية، فهذه الأحوال لابد مِن مراعاتها.
س7: هم في بريطانيا للدراسة وقد لا يَتعرّفون على الفقير الذي يَستحِق هذه الزكاة، وفي هذه الحالة هل هم مكلَّفون بِالبحث والتقصِّي عن الفقير هناك أم يَكفي أن يُوكلوا أحدا عنهم هنا في عُمان لِدفع الزكاة ؟
ج: أما إن وَكَّلوا أمينا يَدفع عنهم الزكاة في بلدهم فلا حرج في ذلك، لأنّ القائِم في البلد بِإمكانه أن يَجِد الفقير أكثر مِمّن كان السفر لاسيما في البلاد غير المسلِمة فإنّ العثور على المسلم المستحِقّ لِزكاة الفِطْر هناك قد يكون أمرا عسيرا، فمِن التَّيسير لهم أن يُسمَح لهم بِأن يُوكِّلوا في بلادهم مَن يُخرِجها عنهم.
س: لكن هناك قد تكون مراكز وجمعيات خيرية مسلمة تُعنى بشؤون المسلمين ؟
ج: إذا وُجِدت هذه المراكز وكانت أمينة بِحيث كان القائمون عليها أمناء فإنها تُسَلَّم إليهم ولا حرج.
س: وإذا كان الدفع للمركز نفسِه .. لِتطوير شأنِه ؟
ج: لا، زكاة الفِطْر ليست هي لِلمراكز .. ليست لِلمؤسَّسات، وإلا لَجاز أن تُبنى بِها المدارس، وجاز أن بِها المساجد، وجاز أن تُنْشَأَ بِها المكتبات، وجاز أن تُعمَل بِها مؤسَّسات خيرية متنوعة ولكن زكاة الفِطْر إنما هي لسَدِّ حاجات الفقراء في ذلك اليوم، لأجل إِغنائِهم عن التَّسَوُّل في ذلك اليوم حتى يُشارِكوا فرحةَ العيد إخوانَهم الأغنياء.
س: وهل عليهم أن يَنظروا إلى قوتِ أهل ذلك البلد بِحيث يُخرِجون مِمّا يَأكلون ؟
ج: مِن غالِب ما يَأكلونه في ذلك البلد.
س: إذا كان يُوكل أحدا عنه هنا في عُمان لِدَفع هذه الزكاة ولم يَبْعَث إليه بِالمال، إنما قال له: " أقرِضني مِن عندك مالا لِتؤدّي هذه الزكاة " ؟