53سأذ 25 رمضان 1424هـ - 20 نوفمبر 2003م أحكام زكاة الفطر وكيف يؤديها المسلم لتكون طهرة لصيامه-عام طبعت
الجزء ١ · صفحة ٨ج: على أيّ حال؛ قد يكون هنالك تعارُف ما بين الأهل .. ما بين الوالِد ووَلَده والأخ وأخيه والقريب وقريبه والجار وجاره.
س8: أنا أرغَب أن أُعطي هذه الزكاة لأقارب لي في منطقة بعيدة ولكنني لا أجِد وقتا كافيا لِلوصول إليهم إلا بعد العيد، فهل إحرازها وإعطاؤهم إياها بعد العيد يكفي ؟
ج: بِشرط أن يكونوا فقراء، أما إن لم يكونوا فقراء فهم لا يَستحِقُّونَها، فهذه ليست صِلَة وإنما هي صَدَقة، وإن كانت إذا أُعطِيَت القريبَ المستحِقَّ لها كانت صِلَة وصَدَقة في نفس الوقت، ولكن إن كان القريبُ غيرَ مستحِقٍّ لها بِحيث لم يكن فقيرا فإنه لا يُعطاها.
س: لكن هذا الرجل هو قادِر أن يَصِل إلى أقاربه قبل العيد فيما لَو كَلَّف نفسه ؟
ج: إذا أمكن فذلك أفضل أن يُقَدِّمَها لهم قبل العيد، و-كما قلنا [ ص3 ]-إنما يَبقى هنالك شرطُ مراعاةِ بقاءِ ذلك المعطى مستحِقًّا لها إلى وقت وجوبها.
س9: أطفال الفقراء في هذه الأيام بِحاجة إلى ملابس وبِحاجة إلى كماليات يَتزيّنون بِها في يوم العيد، فهل زكاة الفِطْر يُمكن أن تُؤدّي هذا الجانب ؟
ج: زكاة الفِطْر هي لأجل إطعامِهم في ذلك اليوم، أما ما عدا ذلك فإنّ ذلك مِن التكافل الذي يكون بين المسلمين، إذ ليس من بِرِّ المسلم بِإخوانه المسلمين أن يكون هو كاسيا ويكونوا عراة، وليس من بِرِّ المسلم بِإخوانه المسلمين أن يكون هو في أُبَّهَة في ذلك اليوم وهم في حالة تَقَشُّفٍ وحالة عُسْرٍ، فالمسلمون يَكْفُلُ بعضهم بعضا ويُعِينُ بعضهم بعضا ويَقْضِي بعضهم حاجةَ بعض.
س10: هُم اثنا عشر شخص، ففي هذه الحالة هل يَشتِري عن الجميع جونية طحين أم يُخرِجُ قيمة ذلك ؟
ج: نحن قلنا [ ص2 ] بأنّ الأصل أن يُخرَج الطعام، ولا يُصارُ إلى إخراج النقد إلا مع الضرورة بِحيث يَتعذَّر وجودُ مَن يَتقبَّل الطعام، تطبيقًا للسنّة وعملاً بِها، ففي ذلك بركة إن شاء الله تعالى.