سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

53سأذ 25 رمضان 1424هـ - 20 نوفمبر 2003م أحكام زكاة الفطر وكيف يؤديها المسلم لتكون طهرة لصيامه-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ٩

أما بالنسبة إلى صَرْفِ هذه الزكاة فإنها تُصْرَف إلى المستحِقِّين ويُنظَر بِقَدْر الحاجة، فيُعطى الإنسان بِقَدْر حاجته، فقد تكون أسرة أكثرَ حاجة من غيرها، وقد تكون أسرة أخرى تُقابِلها هي أقل حاجة منها، فلذلك يَنبغي مراعاة ذلك في تقسيم هذه الصدقات بِقَدْر حاجة أولئك الذين تُوَزَّعُ عليهم.

س11: شخص يذكر بِأنّ أخا له قد ترك والديه ولم يُسلِّم عليهما ولم يَزُرْهُما، فيريد حكمَ ذلك، ويريد نصيحة منكم له.

ج: حقيقة الأمر؛ بِرُّ الوالدين مقرونٌ بِعبادة الله تعالى، فالله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً - وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ﴾ [ سورة الإسراء، الآيتان: 23-24 ]، فالإنسان مأمور بأن يَبَرَّ والديه، حتى أنه لو تَعرَّض منهما في حال كِبَرِهِما لما يَسُوءُه ليس له أن يَتَأَفَّفَ ويَتَضَجّر، حتى أن يُرَدِّدَ النَّفَس الذي يدلّ على تَضَجُّرِه وتَأَفُّفِه مِن معاملتِهما له يُعدُّ ذلك مِن أنواع العقوق التي يَجب على الإنسان أن يَتفاداها.

٣٬٠٨٥ / ٧٬٩٢٠