سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

54سأذ 26 رمضان 1424هـ - 21 نوفمبر 2003م طبعت

الجزء ١ · صفحة ٧

ج: أوَّلاً قبل كل شيء زيارة القُبُور لا يُتَّخذ لَها مَوْسِم، لأنَّ زيارة القبور إنَّما هي للعِظَة وللعبرة وليست عبادة، ولذلك نَهَى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن اتّخاذ القبور مساجد، وقال: ( لعن الله اليهود اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد )، وقال: ( لا تَجعلوا قَبْرِي عيدا )، وشدَّدَ النبي - صلى الله عليه وسلم - أوَّل الأمر في زيارة القبور مُطلقًا بِحيث مَنعها لأجل قرب الناس بعهد الجاهلية، ثم لَمّا استقرّت العقيدة وقَوِيَ الإيمان وكان الناس مَوْصُولِين بالله-تبارك وتعالى-أباح لَهم زيارتَها، وقال: ( كنت نَهيتكم عن زيارة القبور ألا فزورها ولا تقولوا هُجْرا )، فزيارة القبور لا تُتَّخذ عادة في يوم مُعيَّن كأيام العيد ونَحو هذه الأيام .. إنَّما زيارة القبور لأجل الاتِّعاظ، وإن كان قصْد الناس بزيارتِها في أيام العيد أن يكونوا مُدَّكِرِين بِحيث يستشعرون أنَّهم وإن كانوا في فرحة فإنَّ الموت بالمرصاد لَهم فلا حرج في ذلك ولكن مع ذلك يَجب أن يتجنَّبُوا كل ما فيه حُرْمَة، ومِن ذلك أن لا تُتَّخذ زيارة القبور وسيلة لأَمْر مُحَرَّم كدعاء الميت واستِغَاثَتِه والتَّضَرُّعِ إليه، فإنَّ الله-تبارك وتعالى-وحده هو قَاضي الحاجات ..

٣٬٠٩٧ / ٧٬٩٢٠