54سأذ 26 رمضان 1424هـ - 21 نوفمبر 2003م طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٣نعم لو تبَرَّع الغير عن أحد بأن يَدْفَعَ عنه فدية أو نَحو ذلك فلا مانع مِن هذا .. لو تَبَرَّعَ بِدفْعِ هذه الفِدْيَة لا مانع، ومِن أدِلَّة ذلك أنَّ الأعرابي الذي وَطِئ في نَهار رمضان وأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعتق رقبة واعتَذَر إليه بأنَّه لا يَجِد الرقبة، ثُم أمره بعد ذلك أن يصوم شهرين متتابعين فاعتَذَر بأنَّه غير قادر على الصيام، ثُم أمره أن يطعم ستين مسكيناً فاعتذر إليه .. دَفَع إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - عِذْقاً لأجل أن يُطْعِم به، فإذن هذا دليل على جواز الدفع عن الغير ولا مانع مِن ذلك، لكن الفرض في أصله ساقِط مع العجز عن كِلا الأمرين .. يسقط الفرض بسبب العجز عن كلا الأمرين؛ والله-تعالى-أعلم.
س: مع عدم الممانعة في التبرع، كم مقدار هذا الذي يُدفع ؟
ج: إطعام مسكين .. عن كل يوم مسكين، وإطعام المسكين دلَّ عليه حديث كعب بن عُجْرَة في قضية الفدية إذ أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يُطعَمَ المسكين نصف صَاع، وبِهذا نأخذ.
س12: هناك حفل يتطلب حضوره شراء تذكرة دخول مع العلم في نِهاية الحفل سيتم السحب على جوائز تَبَرَّعت بِها بعض الشركات، فما قولكم في مَن فاز في هذا السحب مع العلم أنَّ قصده الأساسي هو الدخول إلى الحفل وليس الحصول على إحدى هذه الجوائز ؟
ج: بِما أنَّ هنالك سحباً والإنسان لا يعرف نَوَايَا الآخرين، بل الغالب على عادة الناس أنَّ هؤلاء الذين أسْهَمُوا في هذه التذاكر إنَّما كانوا يريدون بذلك التَّوَصل إلى هذه الجائزة .. هذه هي عادة الناس، نظراً إلى ذلك كُلِّه نرى أنَّه لا يَجوز أخذ هذه الجائزة، ومَن وقعت في يده فليتبَرَّع بِها لفقراء المسلمين لأنَّها مال جُهِل رب، وكل مال جُهِل ربه ففقراء المسلمين أوْلَى به.