سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

55سأذ 27 رمضان 1424هـ - 22 نوفمبر 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ٢

ج: مِمّا يُؤسَف له أنَّ كثيرًا مِن الناس وكثيراً مِن الأسر لا يُقيمون وزناً للدِّين كما ينبغي في قضية العلاقات الاجتماعية، ولذلك عندما يأتيهم خاطب يريد الارتباط بِموليتهم لا يبالون بدينه، فلا يسألون عن عبادته، ولا يسألون عن أمانته، ولا يسألون عن صدقه، ولا يسألون عن أخلاقه، ولا يسألون عن أي شيء يتعلق بِجانب الدِّين، إنَّما يُعنون بِجانب المال وأصالة المحتد والمنصب وترف هذه الحياة الدنيا، وهذا مِما يُنافي ما يوجهنا إليه القرآن الكريم، وما توجهنا إليه السُّنَّة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم، فإنَّ الله-تبارك وتعالى-يُبين لنا أنَّ معيار التفاضل بين الناس إنَّما هو الدين فقد قال - سبحانه وتعالى - : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾ [ سورة الحجرات، من الآية: 13 ]، والنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - عندما ذكر ما تُنكح مِن أجله المرأة قال: ( فاظفر بذات الدين تربت يداك ). وقال: ( إذا أتاكم مَن ترضون دينه وخلقه فزوجوه ). هذا كله مِما يدل على أنَّ الدين هو المحور الذي يجب أن يَرتكز عليه اهتمام جميع الناس في العلاقات الاجتماعية وفي غيرها.

هذا ومِن المعلوم أنَّ تارك الصلاة لا نَصيب له في الإسلام، فإنَّ الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ﴾ [ سورة التوبة، من الآية: 5 ]، ويقول أيضا: ﴿ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ﴾ [ سورة التوبة، من الآية: 11 ]، فجعل تَميز المسلم واستحقاقه حقوق الإسلام إنَّما هو بتوبته مِما كان عليه مِن قبل إن كان على مِلَّة الجاهلية مِن قبل مع إقامه للصلاة وإيتائه للزكاة.

٣٬١١٠ / ٧٬٩٢٠