سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

55سأذ 27 رمضان 1424هـ - 22 نوفمبر 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ٣

وكذلك نَجد أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - تدل على هذا، فالنبي عليه أفضل الصلاة والسلام يقول كما في حديث ابن عمر عند الشيخين وغيرهما: ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأَنِّي رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مِنِّي دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابُهم على الله ).

فهكذا الصلاة لها هذه المكانة العظيمة، ونحن نرى دائماً أنَّها تتصدر الأعمال عندما تذكر في القرآن الكريم، فالمحافظة على الصلاة تأتي على رأس قائمة الأعمال الصالحة التي هي مَنَاطُ السعادة وأساس السلامة، فالله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ - الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ [ سورة البقرة، الآيتان: 2-3 ]، ويقول: ﴿ هُدىً وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ - الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴾ [ سورة النمل، الآيتان: 2-3 ]، ويقول: ﴿ هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ - الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴾ [ سورة لقمان، الآيتان: 3-4 ].

وكذلك نجد في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على أنَّ الصلاة هي التي تتصدر الأعمال الصالحة وذلك في أحاديث كثيرة لسنا الآن بصدد استعراضها، فلذلك كان مِن الضرورة بِمكان أن يُسئل عن المرء أَوَّل ما يُسئل عن صلاته، هل هو مُحافظ عليها ؟ هل هو قائم بِحقها ؟ هل هو غير مُفَرِّط فيها ؟

ومَن ترك الصلاة لا نصيب له في الإسلام كما قلنا، ففي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فَمَن تركها فقد كفر )، ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام: ليس بين العبد والكفر إلا ترك الصلاة؛ فإذاً الصلاة هي أهم الأعمال التي يجب أن تراعى في هذا الجانب.

٣٬١١١ / ٧٬٩٢٠