سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

55سأذ 27 رمضان 1424هـ - 22 نوفمبر 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

وقد يتصور جهلة الناس وعامتهم أنَّ الثوب الذي كان على جسد الإنسان عندما يواقع أهله تصيبه الجنابة-أيضا-أي ما يقوم بالبدن مِن حكم الحدث الأكبر يقوم بالثوب-أيضاً-فيكون الثوب جنباً ويجب تغسيله كما يجب غسل البدن، وكذلك إذا كانت المرأة حاضت وعليها ثياب فإنَّ هذه الثياب يجب تغسيلها عندما تطهر، هذا كلام غير صحيح، فإنَّ الجنابة لا تتعلق بالثوب، وكذلك الحيض لا يتعلق بالثوب فالنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يواقع أهله ويصلي بالثوب الذي واقع به-أي إذا كان عليه عندما واقع-مِن غير أن يغسّله.

وكانت أمهات المؤمنين-رضي الله تعالى عنهن-يحضن ومع ذلك يصلين بالثياب التي عليهن مِن غير أن يغسلنها فِيما بعد-أي بعد طهرن مِن الحيض-فهذا مِما يدل على أنَّ الجنابة والحيض لا يتنقل حكمهما إلى الثياب.

نعم لو أصاب الثوب شيء مِن المني، أو شيء مِن دم الحيض، أو شيء مِن دم النفاس فإنَّه في هذه الحالة يُغسل الموضع الذي أصابه الدم أو أصابته النُّطفة فحسب؛ والله-تعالى-أعلم.

س5: البعض يأخذ ملابسه ليغسلها في مغسلة يعمل فيها مجوسي أو غير مسلم، وبعد أن يغسلها يجففها ثم يقوم بكيها ففي هذه هل تعتبر تلك الثياب طاهرة ؟

ج: على أيّ حال أوَّلا قبل كل شيء هناك خلاف في رُطوبات المشركين هل هي طاهرة أو غير طاهرة ؟ هذه قضية فِيها خلاف نظرا إلى الاختلاف في قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ … ﴾ [ سورة التوبة، من الآية: 28 ] هل هذه النجاسة حسية أو أنَّها نجاسة معنية ؟ فلذلك يُؤمَر الإنسان أن يَحترِز مِن هذه الناحية لِيخرج مِن عهدة الخلاف مهما أمكنه ذلك حتى لا تنتقل رُطوبات المشركين إلى ملابس المسلم التي يصلي بِها ويؤدي بِها واجباته، فهذا أمر يجب أن يُحترز مِنه وأن يُتفطن له.

س: وهل كيّ المشرك للثياب يطهرها ؟

ج: الثياب لا تطهر إلا بالغسل إن أصيبت بنجاسة.

٣٬١١٩ / ٧٬٩٢٠