سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

57سأذ 13 شوال 1424هـ - 7 ديسمبر 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٦

وجعل الله - سبحانه وتعالى - زواجها بأي رَجُل في خلال عِدَّتِها أمراً مُحَرَّما، وإلاَّ فلماذا فُرِضَت العِدَّة ؟! الله-تعالى-يقول: ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 228 ].

فهذا الذي يُحلِّلُها لأيِّ رجل كان وهي لا تَزَال فِي عِدَّتِها إنَّما هو رَادٌّ لِحُكم الله، وناقِض لِشَرْعِه، وَمُتَحَدٍّ لأمر، فهو في هذا في عِدَادِ المشركين لأنه أباح ما حَرَّم الله .. أباح أن تَتَزَوَّج بأي رجل آخر والله-تعالى-لم يُبِح لَها ذلك، بل حَرَّم ذلك عليها إلى أن تَنْتَهِي عِدَّتُها، وفي نفس الوقت الذي جَعَلُه الله-تعالى-حَقاً هو يَعْمَل العَكس بِحيث إنَّه يُحَرِّمه ويَجعله حِجْراً مَحْجُورا، بِحيث يقول حَرَّمها على نفسه .. فهذا مِن العدوان.

٣٬١٥٤ / ٧٬٩٢٠