57سأذ 13 شوال 1424هـ - 7 ديسمبر 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٧هذا؛ وأمَّا بالنسبة إلى تِكرار الطلاق، فإنَّ تِكرار الطلاق إنْ كَان المطلِّق قَصَد به التأسيس وهو إنشاء طلاق جديد في كُل مرَّة فإن الطلاق يَتْبَع الطلاق مَا دَامَت المرأة في العِدَّة .. أيْ تَتْبَعها الطلقة الثانية وتتبعها الطَّلقة الثالثة، وهذا مِمَّا حُكِي الإجماع عليه، وإن كان هنالك شيء مِن الخلاف، ومِمَّن حَكَى الإجماع على ذلك ابن قُدَامَة في كتابه " المُغْنِي "، وكذلك بعض علمائنا-أيضاً-حَكوا الإجماع على ذلك، فالطلاق يَتْبَع الطلاق ما دامت المرأة في العدَّة، أمَّا إذا خرجت مِن العِدَّة فإنَّها لا يَلْحَقُهَا طلاق ذلك الرَّجُل الذي طَلَّقَها بعد أن خرجت مِن عِدَّتِها، وكذلك إن كان طلَّقها طلاقاً بائناً وَلَوْ بَيْنُونَة صُغْرَى فإنه لو أَرْدَفَ ذلك الطلاق طلاقاً آخر فالطلاق الآخر لا يَلْحَقُها، وعلى هَذَا فإن كَرَّرَ كلمة الطلاق ثلاث مرَّات فإنَّها تكون بذلك بَائِنَة بَيْنُونَةً كُبْرَى، وما زاد على الثلاث فلا مَحِلَّ لَه؛ والله-تعالى-أعلم.
س: السائلة تقول أنَّه طَلَّقَهَا في حالة الغضب ؟
ج: الطلاق ليس هو نتيجة رضا، إنَّما الطلاق هو مصدره الغضب، فلو قيل بأن طلاق الغضبان لا يقع لَمَا وَقَعَ طلاق، إذ الرَّاضي لا يُطلِّق وإنَّما يُطَلِّقُ الغَضْبَان، ولكن يُرَاعَى إن كان الغَضَبُ ذَهَبَ بعقله نِهائياً بِحيث كان فاقداً للوَعي لا يعرف ما يَصْدُر منه فإنه في هذه الحالة لا يقع طلاقه، أمَّا إن كان واعياً فطلاقه يقع؛ والله-تعالى-أعلم.
س10: رجل يصلي على المذهب الشافعي لكن في بقية الفروض الأخرى في الصوم والزكاة يفعل ذلك على طريقة المذهب المالِكِي نظراً إلى أنه يَجد الصلاة على طريقة المذهب الشافعي أَرْيَح له مِن الصلاة على طريقة المذاهب الأخرى، فيعمل هكذا خلط في الفرائض من هنا وهناك ؟