57سأذ 13 شوال 1424هـ - 7 ديسمبر 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٩ج: الوضوء عبادة والتَّدخين معصية، التَّدخين معصية وأيُّ معصية، لأن التدخين إنَّما هو مُتْلِف للنَّفس البَشرية، والدُّخان سُمُوم يَنْفُثُه الإنسان، فالمُدخِّن إنَّما يُحْرِق آلافاً مِن السُّمُوم وَيَبُثُّ فِي هذه البِيئة مَفَاسِدَهَا، فَتَتَحَوَّل البيئة إلى بيئة فاسدة، إذ التَّدخين لا يَنْعَكِس أَثره السَّلْبِي على المدخن وَحْدَه وإنَّما ينعكس أثره عَلَى مَن حوله وَيَنْعَكس أثَره على البيئة فهو يَتَعَدَّى على الغَيْر وَيَتَعَدى على البِيئَة فَيُفسدها والله-تبارك وتعالى-حرّم جميع ذلك فقد قال: ﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاس … ﴾ [ سورة الروم، من الآية: 41 ]، وقال - سبحانه وتعالى - : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا - وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا ﴾ [ سورة النساء، الآيتان: 29-30 ]، والأدلة التي تَدُل على حُرْمَة التَّدخين أدِلَّة كثيرة مِن كتاب الله ومِن سُنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وفيها مَقْنَعٌ لِمَن كان له قَلْب أو ألقى السَّمع وهو شهيد؛ والله-تعالى-أعلم.
س12: ما هي الأدِلّة عندَ الإباضية التي تَقول بِأنّه لا يُسمَح لِلإنسانِ في الفرِيضة أن يَدعُو أيّ دُعاءٍ في السجودِ بعدَ التسبِيح .. إنَّما فقط يَقتصِر على التَّسبِيح ؟