سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

57سأذ 13 شوال 1424هـ - 7 ديسمبر 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ٢٠

ج: على أيّ حال؛ الدليلُ على ذلك ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا مِمّا اتُّفِقَ عليه أنه قال: ( إنّ صلاتَنا هذه لا يَصلُح فيها شيءٌ مِن كلامِ الآدميين )، وما كان مِن إباحةِ الحديثِ وإباحةِ الدُّعاءِ وإباحةِ الأمورِ التي هِي خارِجة عن أَلْفَاظِ الصلاة إنَّما كان ذلك قَبْلَ نَسْخِ الكلام، ثم بعدَ ذلك نُسِخَ الكلام بِقولِ الله تعالى: ﴿ … وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 238 ]، فمُنِعَ الكلامُ في الصلاة، وإنَّما تُرخِّص في النَّوَافِل في الدُّعاءِ في السجودِ وفي غيْرِه مَا لَم يُترخَّص في الفرائِض؛ والله-تعالى-أعلم.

س13: ذكرتم في الإجابة على سؤال الطلاق(1) " إن كان يُرِيد التأسيس "، فهل هناك مقصد آخر ؟

ج: نعم، هناك التأكيد لأنه إذا قال رَجُلٌ لامرأته: " أنت طالق " فقد طَلَقَت مِنه، فإن أَرْدَفَ ذلك مَرَّة أخرى " أنت طالق " فإمَّا أن يَقْصِد بذلك التَّأسيس، وهو إنشاء طلاق ثانٍ، وإمَّا أن يقصد بذلك التأكيد بحيث يكون مؤكداً للطلاق الأول، فإن قصد به التأسيس فتلك طَلْقَة ثانية والطلاق يَتْبَع الطلاق مادامت المرأة في العِدَّة، وإن قَصَدَ بذلك التأكيد فتلك طلقة واحدة .. أيْ مَا كان مِن قبل وما كان مِن بعد لأنه لَم يقصد إلا أن يؤكد الطلاق الذي صدر عنه أولاً.

س14: امرأة جاءها زوجها المدمن على السكر وهو سكران وقام يُعَاتبها في أمور وقعت منها بالفعل ولكنَّه قد سَكَرَ سكراً لا يُغيبه عن الوَعْي .. هو يَعِي ما يقول لكنه ليس بدرجة دقيقة، فطلقها طلقات متعددة .. يكرر الطلقات، فلما سُئِل عن ذلك قال: " أنا أذكر أنَّنِي طلقتها ولكن لا أذكر ما الذي أقصده وكم مرة قلت ذلك " أما هي فتقول: " قال أكثر من ثلاث ".

(1) -في الجواب على السؤال:9 .

٣٬١٥٨ / ٧٬٩٢٠