57سأذ 13 شوال 1424هـ - 7 ديسمبر 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ٢٢ج: حقيقة الأمر؛ هذا مِمّا يَتَنَزَّه عنه اللَّبِيب ويَمْتَنِع عنه العاقِل الفَطِن الحرِيص على دِينِه، فإنّ هذه المبالِغ مِن أيْن جاءتْ ؟! إنَّما جاءتْ مِن معاملاتٍ فيها ما فيها، ولكن بِما أنه جاءَ هذا مِن هذه المعاملات التي هي مُشْتَبِهة فالأموال المشتبِهة إنَّما تُصْرَفُ إلى فقراءِ المسلِمِين فَهُم أوْلَى بِها، فإن كانتْ هذه مدِينَة وهي فقِيرَة لا تَجِد وفاء لِدَيْنِها ولا تَستطِيع سبيلا إلى ذلك فإنّ مِن الوَاجِب على ذلك الذي وَصَلَ إليه هذا المبلَغ أن يَتَخَلَّصَ منه بِدفعِه إلى الفقراء، فإن دَفعه إليها أو دَفع جزء منه إليها ففي ذلك خَلاَصُه إن كانتْ هي بِهذه الحالة .. أيْ لاَ تَجِدُ سبيلاً إلى وفاءِ دَيْنِها.
وبالنِّسبةِ إلى الحج إن وَجَدَتْ بعدَ ذلك زادا حلالا ومالا حلالا يُبَلِّغها إلى الحج فلْتَسْتَعِنْ بِه على وُصُولِها إلى الحج إن شاء الله.
س18: رجل طَلَّق زَوْجَته بالثَّلاث ثُم تزوَّجت رجلاً آخر ثُمَّ تزوَّجَها الأول مرة أخرى، فهل تعود إليه على ما بَقِيَ لَهَا مِن طلاق ؟
ج: ما بقي شيء مِن الطلاق الأوَّل لأنه طلَّقها أوَّلاً ثلاثاً، والزوج الثاني هل يهدم ما دون الثلاث أو لا يهدم إلا الثَّلاث، هذا مِمَّا اختلف فيه، فإن تزوجها الأول بعدما طلَّقَها ثلاثاً وتزوجت زوجاً آخر فإنه في هذه الحالة يستقبل ثلاث طَلَقَات جَديدة.