سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

57سأذ 13 شوال 1424هـ - 7 ديسمبر 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ٢٣

س19: امرأة كانت مع زوجها في السَّفر وفي الطريق توقفا لأداء صلاة المغرب والعشاء في الفَلاة فتوضأت ولَمَّا وصلت إلى الرِّجلَين لَم تتوضأ لَهما بل تيممت لأنَّها كانت تلبس جوارب طويلة وهي في الحقيقة سروال وجَورِاب في نفس الوقت أي سِروال مُغْلَق من الأسفل، فلم يكن لَها أن تنْزَعَه في الفلاة لأنه كان بعد ثلاثُمائة متر تقريباً أناس إذ يُمكن أن يَرَوها وهي تَنْزِعه، فما حكم تيممها ؟ وماذا على زوجها الذي أمرها بالتيمم لأنه-أيضا-تَحَرَّج مِن تلك القضية ورأى أن التيمم أهون من نزع كل السروال لأجل غسل القدمين ؟

ج: في هذه الحالة كان عليها أن تُوصِل الماء إلى قدمَيْهَا مِن وَرَاء الثوب، وأن تغسل القدمين ولو من وراء الثوب، هذا الذي عليها في هذه الحالة، أمَّا التيمم فإنه يُصَار إليه مع تعذُّر الوضوء .. لا يُصار إليه في مثل هذه الحالة مع إمكان أن تغسل القدمَيْن مِن وَرَاء الثَّوب، فلذلك-على أي حال-نَحن نرى أنَّها أخطَأَت في هذا، ونرى أن تُعِيد صلاتَهَا.

س20: كان يُحافِظ على جُملة مِن النوافل في الصوم فيصوم ستّا مِن شوال ويصوم الاثنين والخميس ويصوم-أيضا-بعض الأيام الأخرى وكان معتادا على ذلك إلا أنَّه تركها، فهل تَركُها يَأثَم به ؟

ج: لا .. لا إثم، لأنّ هذه هي سنن مرغَّب فيها، وليست واجبة .. لَيست مَفْرُوضة .. لا صيام يُفرَض إلا صِيَام رمضان، وصيام النَّذْر وصيام الكفارة .. صيام النذْر الذي يُوجِبه الإنسان على نفسه بنذْره، وصيام الكفارة الذي يَرتكِب موجبَه .. هذا هو الذي يَجب بِجانب صيام رمضان، أمَّا مَا عدا ذلك فمهما شُرِعَ الصيام فذلك صيام مرغَّب فيه، ولذلك لا يَأثَم مَن تَركَه وإن كان أحبُّ العمل إلى الله-تبارك وتعالى-أدومَه .. أحبُّ العَمَل إلى الله أدْوَمُه، فينبغي للإنسان أن يُداوِم على أعمال الخير وأن لا يُفرِّط فيها.

٣٬١٦١ / ٧٬٩٢٠