سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

58سأذ 27 شوال 1424هـ - 21 ديسمبر 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

ذلك بأنَّ الإيمان بالله إنَّما هو إيمان بالمُبْدِئِ العظيم الذي خَلَقَ هذا الوجود وصَرَّفَه، والذي هو مَالك لِكل شيء، ومُصَرِّف لكل أحد، كل ما في الكون مِلْكٌ له: ﴿ إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدا - لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّا - وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدا ﴾ [ سورة مريم، الآيات: 93-95 ]، منه المبدَأ وإليه المعَاد، كل شيء إنَّما صَدَرَ عنه، فهو خالق كل شيء، وكل شيء مُنقَلَبُه إليه، وهو الذي مَنَّ على الإنسان بِنِعَمِه، وأَسْبَغَ عليه وَاسِعَ كَرَمِه، هو الذي أَخرج هذا الإنسان مِنَ العدم إلى الوجود، وأَفَاضَ عليه هذه النِّعم التي لا يُمكن أن تدخل تَحت عَدّ أو تصل إلى حَدّ لأنَّها نِعَم لا يُمكن للبشر جَميعاً أن يُحِيطُوا بِها، وهو - سبحانه وتعالى - الذي خَلَقَ كل شيء فقَدَّره تقديرا ﴿ … وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ ﴾ [ سورة الرعد، من الآية: 8 ]، ﴿ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ﴾ [ سورة غافر، الآية: 19 ].

٣٬١٦٧ / ٧٬٩٢٠