40سأذ 09 رمضان 1424هـ - 04 نوفمبر 2003م الجنائز1 سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٥فإذن على الإنسان أن يعتني بأمور دينه قبل فوات الأوان .. قبل أن يخرج من هذه الدنيا وهو مرتكب-والعياذ بالله تبارك وتعالى-لشيء من معاصي الله التي قد(1) تخلده في نار جهنم إن لم يتب قبل الخروج من هذه الدنيا إذا كانت تلك المعاصي كبيرة-والعياذ بالله تعالى-من جهنم ومما يُقرِّب إليها.
وعلى من ذهب لزيارة المريض .. عليه أن يذكِّره بالله تبارك وتعالى، وأن يأمره بالتوبة إلى الله-تبارك وتعالى-بأسلوب ليّن لطيف، وأن يسأله عن صلاته كيف يأتي بها إذا كان-طبعا-ذلك الشخص المريض ليس من أهل الفقه .. إذا كان من العوام الذين لا معرفة لهم بحكم شرع الله تبارك وتعالى .. لا بأس أن يذكِّره بذلك بل مطلوب منه ذلك، لأنّ ذلك من باب التعاون على البِرِّ والتقوى، ويأمره بأسلوب-كما قلتُ-لطيف طيِّب بالوصية، لأنّ الوصية للأقربين واجبة بنصّ الكتاب والسنّة الصحيحة الثابتة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ولا يوجد ناسخ لها، وإنما المنسوخ-على رأي بعض أهل العلم-الوصيةُ للأقارب الذين يرثون، أما للذين لا يرثون فلا.
وبعض العلماء يقول: " إنه ليس هنالك ناسخ، وإنما الآية التي فيها الوصية للوالدين يُراد بها من لا يرث من الوالدين .. إذا كان الوالد مشركا أو كان عبدا فإنه لا يرث ولكن له الوصية "؛ وهذا رأي قوي جدا، ولا أريد الإطالة في حكم هذه القضية، لكنني أحب-كما قلتُ-أن أنبه إلى أنّ من زار مريضا ينبغي له أن ينبهه إلى هذه الأمور، وإذا رآه لا يدري الأحكام الشرعية ممكن أن يذكر له: " هل أقسمت بشيء من الأَيْمان ولم تأت بها ولم تكفِّر عنها "، وهكذا بالنسبة إلى بقية العبادات .. من زكاة وصيام وحج ومن حقوق العباد إلى غير ذلك .. هذا أمر مطلوب.
(1) -لعله مِن الأوْلى حذف هذه الكلمة " قد ".