40سأذ 09 رمضان 1424هـ - 04 نوفمبر 2003م الجنائز1 سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٧هذا وليس كما يظنه بعض الناس من أنه يحمل أوّلا الجهة اليمنى من السرير بأن يضعها على كتفه اليسرى .. ليس الأمر كذلك، لأنه إذا نظرنا إلى أنّ العبرة بالمحمول فالمحمول-في حقيقة الواقع(1) -ذلك الميت الذي على السرير، والأوْلى بأن يُحمل أوّلا من جهته اليمنى ثم يحمل من جهته اليسرى، وهكذا بالنسبة إلى الحامل فإنّ الأوْلى له أن يحمل أوّلا على يده اليمنى ثم بعد ذلك على يده اليسرى، وليس العبرة بالسرير، لأننا لم نقصد حمل السرير وإنما نحمل الذي على السرير .. هذا هو المراد من كلام أهل العلم عندما يقولون: " يَحمل من الجهة اليمنى " أي من جهة الميت اليمنى على يد الحامل اليمنى.
2-وبعض العلماء يقول: " أوّلا يَحمل-أيضا-من جهة الميت اليمنى .. أو بعبارة أخرى: يحمل السرير من الجهة اليسرى من الأمام ثم من الخلف ثم يدور .. يحمل من الجانب الثاني أوّلا من الخلف ثم من الأمام "؛ فإذن-على هذا الرأي-أوّلا يَحمل من جهة السرير اليسرى على يده اليمنى ثم من الجانب الخلفي من الجهة نفسها ثم من الجانب الخلفي من الجهة الثانية ثم من الجانب الأمامي .. يدور على السرير.
و-على كل حال-أصحاب هذين القولين يحتجون برواية تُروى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ولكنّ هذه الرواية لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لأنها من جهة أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود وهو لم يَسمع من أبيه.
3-وبعض العلماء ذهب إلى أنه يَحمل السرير من جهتيه .. يضع هذه الجهة على الكتف الأيمن وهذه على الأيسر ثم يفعل ذلك-أيضا-من الخلف؛ واحتجوا على ذلك برواية رواها ابن سعد والبيهقي في " المعرفة " ولكنها لا تثبت، بل هي أضعف من الأولى، لأنها من جهة الواقدي وهو لا يؤخذ بروايته ولا كرامة.
(1) -قال الشيخ: " الواضع " بدلا من " الواقع "، والظاهر أنه سبق لسان.