40سأذ 09 رمضان 1424هـ - 04 نوفمبر 2003م الجنائز1 سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٨4-وبعض العلماء ذهب إلى أنّ الإنسان يفعل ما هو أيسر له ولا يؤمر بتقديم هذا الجانب ولا ذلك الجانب ولا بأن يَحمل من الجهتين معا-ولاسيما أنّ هذا الأخير فيه من المشقة ما فيه-فيَحمل ما رأى بأنه الأيسر.
وكثير من الناس عندما يريدون أن يَحملوا من الجهة اليسرى مثلا يأتي من الجهة اليمنى ويتقدم على الجنازة ويحمل من الجهة اليسرى وإذا أراد أن يحمل من الجهة اليمنى تقدم من الجهة اليسرى حتى مر أمام الجنازة وحمل من تلك الجهة، وهذا لا أصل له أبدا.(1)
فإذن ما دام لم يأت دليل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثابت يدل على صفة معيّنة من صفات الحمل فليحمل الإنسان ولينظر إلى الأيسر عليه وعلى بقية الذين يحملون الجنازة؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س: هنا الحقيقة نؤكد على التنويه الذي ذكرتموه من أنّ خلاف العلماء في هذه المسألة وتعدد آرائهم إنما هو من باب الأفضل، خشية أن يفهم ذلك طلبة العلم-أو غيرهم من الناس الذين يباشرون هذه الأمور-على غير مراده فيؤدي إلى اصطدام مع واقع الناس.
(1) -يقول الشيخ [ في جوابه على السؤال 10 من حلقة ليلة 13 رمضان 1424هـ ( 7/11/2003م ) ]: ( وليُعلَم أنه إذا قلتُ عن شيء أو قال-أيضا-غيري عن شيء: " إنه لا أصل له في سنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " فإننا في بعض الأحيان نريد أنه لا أصل له في الثابت من سنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وفي بعض الأحيان يُراد به أنه لم يأت من طريق أبدا .. أي لم يُنسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ).
فأيّ المرادين قصد الشيخ هنا ؟ وهل يعني ذلك عدم الجواز ؟