سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

40سأذ 09 رمضان 1424هـ - 04 نوفمبر 2003م الجنائز1 سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٩

ج: نعم .. بعض الناس يظنون بأنهم يُحسنون صنعا .. يجدون قولا من أقوال أهل العلم ويشددون على عوام الناس إذا لم يأتوا بذلك القول مع أنّ ذلك العالم هو بنفسه لا يشدد في تلك القضية ويرى بأنّ الأمر واسع جائز، حتى في بعض المسائل التي اختلف بعض أهل العلم هل هذا واجب أو ليس بواجب ؟ .. بعض المسائل لا ينبغي التشديد فيها، ولكن التشديد في كثير من الحالات يأتي من بعض المبتدئين الذين لم يطلعوا على أقوال أهل العلم ولا دراية لهم بفقه الخلاف في هذه القضية.

نَعم .. نحن لا نهون الأمر في مخالفة ما ثبت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ولكنّ كثيرا من الأحاديث أيضا قد وقع فيها الخلاف بين أهل العلم .. بعض الأحاديث ثابت لا شك فيه وبعضها مختلَف فيه، وهكذا بالنسبة إلى الأقوال تختلف .. منها ما هو الخلاف فيه يسير والأمر ظني ولا ينبغي التشنيع والتشديد.

نعم .. ينبغي أن نُعلِّم الناس الأفضل بأسلوب لائق؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س2: أين يكون مُشيِّعُو الجنازة ؟

ج: على كل حال؛ أرى الأسئلة لديك كثيرة وسأضطر أن أجيب باختصار شديد على بعض هذه الأسئلة وإن كان كثير منها يحتاج إلى شيء من التحرير لعدم تحرير ذلك في كثير من الكتب المشهورة عند طلبة العلم وعوام الناس.

هذه المسألة-على كل حال-أمرها سهل؛ أما من كان راكبا .. ولا ينبغي للإنسان عند القدرة أن يركب عندما يُشَيِّع الجنائز، بل ينبغي له أن يمشي .. عندما يكون راكبا فليمش خلف الجنازة، أما عندما يكون ماشيا فلا مانع من أن يتقدم على الجنازة أو يتأخر عنها-يعني يمشي خلفها-ولا مانع من أن يمشي أمامها أو عن يمينها أو عن شمالها، فالكل جائز ثابت في سنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ والله أعلم.

٣٬١٩٥ / ٧٬٩٢٠