41سأذ 10 رمضان 1424هـ - 05 نوفمبر 2003م الجنائز2 سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٨ج: هذه المسألة اختلف فيها أهل العلم؛ ولم يأت فيها شيء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وإنما رُوي عن عمر-رضي الله تعالى عنه-أنه أمر بأن يُؤخذ الثوب عن وجهه وأن يوضع على الأرض مباشرة، ولكنّ هذا-أوّلا-لو صحّ-طبعا-هو مذهب صحابي وليس فيه حجة، إذ الحجة لا تقوم إلا بكتاب الله-تبارك وتعالى-وسنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - أو ما يرجع إليهما بوجه من الوجوه المعتبَرة، أما مذاهب الصحابة-رضي الله تبارك وتعالى عنهم-إذا لم يتفقوا جميعا على شيء فإنه لا يُعوَّل عليها، على أنّ هذا الأمر من عمر-رضي الله تعالى عنه-لم يثبت عنه، لأنه من طريق مجالب وهو ليس بحجة لضعفه في الرواية، فذلك لا يثبت عنه رضوان الله-تبارك وتعالى-عليه.
نعم، الذي يظهر لي أنه لا يُكشف عن وجهه، وذلك لأنّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أمر بأن يُكشف عن رأس ووجه من مات وهو محرِم، وفي ذلك دلالة على أنه إذا مات الإنسان أنّ الأصل فيه ألاّ يُكشَف عن وجهه، ولذلك أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه-بألاّ يُغطَّى وجه المحرِم، وهكذا بالنسبة إلى رأسه، أما رواية الرأس فهي صحيحة .. عند الإمام الربيع وعند الإمام البخاري وغيرهما، وأما رواية النهي عن تغطية وجه المحرِم فهي عند الإمام مسلم، وقد اختلف العلماء في ثبوتها:
1-منهم من ذهب إلى أنها شاذّة ولا تثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وذهبوا إلى أنه يُؤمر بكشف الرأس لا الوجه، بل قالوا: " إنّ المحرِم لا دليل على أنه يُؤمر أو(1) يُنهى عن تغطية وجهه ".
2-وبعض العلماء ذهب إلى إثبات هذه الرواية.
(1) -هل قصد الشيخ حذف هذه العبارة: " يُؤمر أو " ؟