09«ڑ¨ 6 ꥩê 1424ى• - 9-3-2003ê ں馬يم هï ںééں،
الجزء ١ · صفحة ١١ج: الإنسان ينبغي ألاّ يكون بعيدا عن جوّ الآية التي يتلوها أو التي يتلوها الإمام ويسمعها .. ينبغي أن يكون كذلك .. هذا مع استحضاره ليوم القيامة، فإنه بدخوله في الصلاة يُودِّع هذه الدنيا .. يَترك هذه الدنيا، فهو بهذا يستحضر توديع هذه الحياة الدنيا .. هو يَتنقَّل من عمل إلى آخر، وفي هذه الأعمال كلها يُحس أنه بين يدي الله تعالى، فهو قبل كل شيء يقف، وهذه الوقفة وقفة خشوع .. وقفة تواضع .. وقفة تذلل بين يدي الله - سبحانه وتعالى - ، فهذه الوقفة كوقفة العبد أمام سيده .. يستحضر أنه بين يدي ملِك الملوك - سبحانه وتعالى - ، فلذلك عليه أن يَشعُر بقدر هذه الوقفة وشأنها، ثم كذلك الانتقال إلى الركوع ثم الانتقال إلى السجود ثم الانتقال بعد ذلك إلى القعود عندما يقعد في صلاته .. كل من ذلك إنما يستحضر أنه بين يدي الله .. هو في ركوعه يخضع لله، وفي سجوده يتذلل بين يدي الله تعالى ويقترب منه، ثم عندما يقعد يكون كأنما بعد أداء هذه المراسيم وبعد أداء هذه الأفعال المطلوبة منه كأنما أُذِن له بأن يَقعُد وأن يَتقدَّم بحاجته ولذلك يكون بعد التشهد الأخير الدعاء .. يدعو العبد ربه - سبحانه وتعالى - .. يستجير بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المسيح الدجال ومن فِتَن المحيا والممات، ويدعو بما شاء الله من الدعاء الحسن .. بعد ذلك ينتقل إلى السلام، والسلام خروج من الصلاة، فكأنما ودع الدنيا ثم عاد إلى أهلها، وعندما عاد إلى أهلها يُسلِّم عليهم من جديد، لأنه رجع من رحلة طويلة ..