09«ڑ¨ 6 ꥩê 1424ى• - 9-3-2003ê ں馬يم هï ںééں،
الجزء ١ · صفحة ٢٠ج: على أيّ حال، الناس يختلفون في ذلك، منهم من يكون إذا شَغَلَه شاغل لا يتلفت إلى أيّ شيء آخر، ولا يمكن أن يحس بأيّ شيء آخر، وهذا مما يقع كثيرا حتى عندما تجد بعضهم مشغولا بأمر الدنيا .. عندما يشغله شاغل أنت تحدثه وأنت تكلمه وهو لا يتلفت إليك ولا يفهم ما يصدر منك، فإذن هؤلاء الذين هم أهل الله وخاصته وقد أكرمهم الله - سبحانه وتعالى - بما أكرمهم به من التعلق به - عز وجل - .. هؤلاء عندما يقبلون على صلاتهم يكونون كأنما خرجوا من هذه الدنيا .. ليسوا في هذه الدنيا قط، فلا يلتفتون إلى أيّ صوت، ولأجل هذا كثير منهم لا يُستَنكَر منهم أن يَشغَلهم ما هم مقبلون عليه من أمر الصلاة وأن يشغلهم الخشوع في الصلاة عن سماع أيّ صوت كان .. من صوت طبول أو مزامير أو صوت قَضَّة مسجد مثلا يسقط أو صوت أيّ شيء آخر مما يقع، بل روي عن بعضهم أنه أرادوا أن يُجْروا له عملية قبل وجود التخدير .. أن يقطعوا رجله فأمرهم أن يقطعوها عندما يكون في الصلاة، لأنه لا يحس بشيء عندما يقبل على ربه - سبحانه وتعالى - .. هذه مواهب يهبها الله تبارك وتعالى من يشاء من عباده.
س14: هناك-على أيّة حال-تساؤلات حول هذا الموضوع نفسه .. ذكرتم بأنّ هذا ممكن، وإنما يكون لبعض الناس الذين يخشعون خشوعا تاما .. نحن قرأنا في السنّة أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع صياح طفل فعجّل في الصلاة، لأنّ أمه ربما كانت تصلي خلفه ؟
ج: النبي - صلى الله عليه وسلم - أوسع الناس قلبا، فهو مع إقباله المطلق على الله تبارك وتعالى يظل أيضا مراعيا لحاجة الناس ولضرورات الناس ولأحوال الناس، فلذلك مع هذا الإقبال المطلق ومع كونه أخشع الناس في الصلاة وأكثرهم استحضارا للمقام يكون أيضا هنالك من قِبَلِه ما يَشغَله من أمر الناس حتى لا يُنفِّر الناس عن الصلاة.