سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

22«ڑ¨ 4 ¤êں§î ںé£ںëï، 1424ى• - 3-8-2003ê ںéي­ï،

الجزء ١ · صفحة ٩

لأنهما رقيقان، فإنّ شركهما لا يقطع حقهما من صلة ابنهما بهما بعد موته بحيث يوصي لهما بشيء، وكذلك-أيضا-لو كانا مملوكين يوصي لهما بما يُمكن أن يتملكاه بعد عتقهما، وهذا الرأي-على أيّ حال-هو الذي جنح إليه العلاّمة أبو الحسن البسيوي في كتابه " الجامع "، وقد قال الأولون بأنّ هذا من باب العموم الذي أريد به الخصوص، والعلامة أبو الحسن حكى بأنّ الآية الكريمة إنما خُصِّصت بما دل عليه الحديث، وإن كان الحديث هو من جانبٍ عام ولكن له جانب خاص، فذلك الجانب الخاص من الحديث يُخصِّص الآية الكريمة؛ وهذا القول هو من القوة بمكان، فبقي الوالدن اللذان لا يرثان وبقي الأقربون الذين لا يرثون، فالإنسان مطالب بأن يوصي لوالديه إن كان له والدان لا يرثانه، ومطالب بأن يوصي للأقربين الذين لا يرثونه، وهذا القول-أي بأنه لابد من أن يوصي للأقربين الذين لا يرثونه-هو الذي قال به أصحابنا من غير خلاف بينهم، وهو الذي يدل عليه ما ذهب إليه الزهري وأبو مِدلز وأيده المفسِّر الطبري، وهو من القوة بمكان، لأنّ الله تعالى قال: ﴿ كُتِبَ ﴾ ، و " كُتِبَ " بمعنى " فُرِضَ "، وقال: ﴿ حَقّاً ﴾ ، وكلمة " حَقّاً " تدل على الوجوب، وقال: ﴿ عَلَى الْمُتَّقِينَ ﴾ ، وكل أحد من المؤمنين يجب عليه أن يكون من المتقين، فإذن هذا من الحق الواجب؛ أما من قال بأنّ قوله - سبحانه وتعالى - : ﴿ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ ﴾ قرينة تدل على صرف هذا الحكم عن الوجوب، لأنّ هذا الحق جعله الله على المتقين ولم يجعله على العامة؛ فكذلك قال الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 241 ]، فهل يُسقَط ذلك الحق عن غير المتقي، ويقال بأنه واجب على المتقي فحسب ؟! ..

٣٬٣٨٤ / ٧٬٩٢٠