سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

46«ڑ¨ 15 ©êàںë 1424ى• - 10-11-2003ê «ç

الجزء ١ · صفحة ٤

أنّ الدماء التي تَجب على الحاج أو المُحْرِم إذا ما أخطأ في أمر مِن الأمور أو فعل أمرا مِن الأمور تَحتاج إلى تفصيل وليس كل ما أخطأ فيه الحاج يُوجِب الدم وهناك أمور تأتي على التخيير .. كل هذه نريد فيها شيئا مِن التفصيل باختصار.

ج: قبل أن أَبدأَ في الإجابة على هذا السؤال أُحبُّ أن أُنبِّه على مسألةٍ أجبتُ فيها بالأمس(1) ثم إنني رأيتُ فيها كلاما منسوبا إلى بعض الأطباء، وهذه المسألة هي مسألة استخدام البَخَّاخ، وقبل كل شيء أريد أن أُبيّن أنّ هذه المسألة لا يُوجَد فيها نصّ في كتاب الله-طبعا-ولا في سنّة رسوله صلوات الله وسلامه عليه، ولا يوجد-أيضا-فيها كلام لِلمتقدِّمين مِن أهل العلم لأنها حادِثة، وإنما تكلم فيها المتأخِّرون مِن أهل العلم في هذا العصر، وقد اختلفوا فيها كما ذكرتُ بالأمس:

فذهب أكثرهم إلى أنها لا تُفَطِّر، وذلك لأنها لا يَصِل ذلك الذي يَخرُج مِن هذا البَخَّاخ وهو-في الحقيقة-متكوِّن مِن الماء والأكسجين مع بعض المستحضَرات الطبية .. قالوا: لا يَصل إلى المعدة، وإنما يَتبخَّر قبل ذلك.

وذهبت طائفة مِن أهل العلم مِن المعاصرين-أيضا-إلى أنها تُفَطِّرُ.

والمسألة-في حقيقة الواقع-تَحتاج إلى بحثٍ مِن الناحية الطبية، والذي وجدتُه عن بعض الأطباء على حسب ما نَقَلَهُ عنهم بعضُ الباحثين أنّ هذه المستحضَرات تَصل إلى المعدة، فإن صحّ هذا الكلام فهي مُفَطِّرَة قَطْعاً، فهذه المسألة-كما قلتُ-تَحتاج إلى شيءٍ مِن النظر.

ومَن ابتلي بذلك-ونسأل الله تبارك وتعالى السلامة-فإنه لا يَخلو مِن بعض الأمور:

إما ألاّ يكون مضطرا إلى ذلك وإنما يَحتاج إلى ذلك بعضَ الحاجة وبإمكانه أن يَستغنِيَ عنها ولا شك أنّ الأسْلم لهذا بل الواجب إذا كانت مُفَطِّرَةً حَقًّا أن يَجتنِبَ هذا البَخَّاخ في نهار رمضان.

(1) -عند الجواب على السؤال الأول من حلقة 14 رمضان 1424هـ ( 9 نوفمبر 2003م ).

٣٬٤٩٤ / ٧٬٩٢٠