سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

03سأذ 24 ذو الحجة 1424هـ - 15 فيفري 2004م صححت

الجزء ١ · صفحة ٦

س2: أنَا امرأة متزوجة وكنت أُقِيم مع زوجي ولي منه أولاد وكنا نعيش في منزل مستقل بعيداً عن أهلي وأهله إلا أنَّ هذا الرجل أصيب بأمراض نفسية .. الجنون ولَم يُشْفَ وقد جاءت والدتِي وأخذتنِي مع أولادي منه وبقي زوجي وحيداً دون علاج حتى تاريخ .. فهل يلحقنِي ذنب حين ترَكْتُه وهو مريض ؟

ج: على أيّ حال؛ العشرة الزوجية إنَّما هي إحسان بين الجانِبَيْن، هي ربط مصير بِمصير كَمَا يُقَال لأنَّ كل واحد مِنَ الزوجَيْنِ عليه أن يرعى الآخر في يسره وعسره، في صحته وفي سقمه، في مَكْرَهِهِ ومَنْشَطِه، في فرحه وتَرَحِهِ، في جَميع الأحوال، فما كان لامرأة صَحِبَت رجلاً في صحته وعافيته ونَعْمَائِه أن تنْقَلِب بعد ذلك عندما يصاب بِمرض من نَحو هذا وهو لا يَجد من يقوم بشأنه، أما إن كان واجِداً من يقوم بشأنه فلا حرج، ثُم كذلك إن كانت تَخْشَى على نفسها مِنْه أو تَخشى على أولادها منه بِحيث لا يُؤمن بَطْشُه أيضاً هذه الحالة ينبغي أن تُرَاعَى لأن الله-تعالى-لا يكلِّف نفساً إلا وسعها .. حتى في العبادات المفروضة لا يكلِّف الله-تعالى-نفساً إلا وسعها فكيف بِما دون ذلك، فهذه الأمور يَجب أن تُراعى، ويَجب على أسرته أن تتعاون جَميعاً من أجل مراعاة هذا الرجل، ومن أجل علاجه ومن أجل القيام بشؤونه ومراعاة مصالِحِه فإن ذلك من الواجب: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 2 ].

س3: أنا امرأة عندي بنات وَصَلْنَ سن الزواج وتقدَّم أحد أقاربِي لِخطبة إحداهن ولَم توافق، ولم أستطع إلزامها على الزواج منه والمتقدِّم للزواج من أرحامي وعندما رفضت البنت الزواج قَاطَعَنَا وأعلن غضبه علينا ولَم يقم بزيارتنا ونَحن كذلك لم نستطع زيارته حيث لم يستقبلنا في منزل أهله، فهل علينا ذنب بشأن قطع هذا الرحم ؟

٣٬٦٧٠ / ٧٬٩٢٠