سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

03سأذ 24 ذو الحجة 1424هـ - 15 فيفري 2004م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٣

س5: ذَكَرْتُم في مناسبةٍ مِن المناسبات ما يلي: " … فلذلك كان من يبيع المشتبه أمره في حرج فهو بِمثابة من يبيع الحرام فالمشتبه ثمنه حرام عليه وعليه أن يتخلص من ذلك الثمن إن عرف صاحبه فليدفعه إليه وإلا فليدفعه إلى فقراء المسلمين " .. السؤال: إذا كان ذلك الشيء الذي هو شُبْهَة لا يَعُدُّه الناس شُبهة إما لِجهلهم وإما لِكونِهم مُتَأَوِّلِين ويُقبِلُون على شرائِه بِقوّة كبعضِ المشروبات التي يُقال إنَّها تَحتوِي على مكونات محرَّمَة وكبعضِ المسَاحِيق التي يَدخُل في تركيبِها أشياء نَجسة، فهل يَلزمه في هذه الحالة أن يَتخلّصَ مِن ذلك الثمن لِصاحبِه إن عرفَه أو إلى فقراءِ المسلِمِين إن كان لَم يعرف صاحبه ؟ مع العلم أنَّ عدد الناس الذين باع لَهم ذلك كثِيرون جِدّا وقد يتذَكَّر بعضَهم والبعض الآخَر لا يَتَذَكَّره.

ج: في هذه الحالة إن كان هو مُوقِنا بِوجودِ هذه المكونات المحرَّمَة في هذه المبِيعات فإنه يَكون قد أَقْدَمَ على ما حَرَّم الله تبارك وتعالى.

أما إن كان غيْرَ دَارٍ بِذلك أو ما كان يَشْتَبِه عليه الأمْر إذ كان يَتَصَوَّر أنَّها مِن جِنسِ المبِيعات المُحلَّلَة فباع ذلك ثم تَبَيَّنَ لَه بعدَ حِين .. تَبَيَّن أنَّ هنالِك شبهة .. في هذه الحالة هو لَم يُقْدِم على ما حرَّم الله تعالى .. إنَّما كان الناس يَتعامَلون على أنَّ ذلك الشيء هو مُحلَّل استصحابا لِلأصْل، إذ الأصلُ في الأشياءِ الحِل حتى تَثْبُتَ حُرْمَتُها.

أما إن كان أَقْدَمَ على بَيْعِ المشتبه أو على بيْعِ المحرَّم مع معرفتِه بِحُرْمَتِه أو مع معرفَتِه بِالشُّبْهَة في ذلك الشيء فعندئذٍ لا رَيْبَ أنَّهُ عليه الخلاص؛ والله-تعالى-أعلم.

٣٬٦٧٧ / ٧٬٩٢٠