سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

03سأذ 24 ذو الحجة 1424هـ - 15 فيفري 2004م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٧

} [ سورة الأنعام، من الآية: 140 ]، ومِن المعلوم أنَّ تَحريم الحلال إنَّما هو افتراء على الله تبارك وتعالى، فإنّ الله - عز وجل - يقول: ﴿ وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ﴾ [ سورة النحل، الآية: 116 ]، ويقول: ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَاماً وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ﴾ [ سورة يونس، الآية: 59 ] فهذا يَدُل على أنَّ من حرَّم ما أحل الله فقد افترى على الله-تبارك وتعالى-لأنَّه ردَّ حكما من أحكام الله ومن رد حكماً من أحكام الله-تعالى-فلا ريب أنه يكون خارجاً من مِلَّة الإسلام إن لَم يكن متأوِّلاً في كلامه، وماذا عسى أن يكون هذا التأَوُّل الذي يتأوَّلُهُ هذا الجاهل الأرْعَن الذي يُقْدِم على شيء بعَيْنِهِ مِن طعام أو شراب أو أي شيء من هذا النوع فيُحرِّمَه، لذلك نَحن ندعوه إلى أن يتوب إلى الله تعالى، ومِن المعلوم أنَّ التوبة إلى الله-تبارك وتعالى-إنَّما هي في الأصل النَّدم فإن كان نادماً على فعله هذا مُقْلِعاً عنه وقد استغفر لِذنوبه إجْمالاً فنرجو أن يتقبل الله توبته إذ التوبة إنَّما تكون بالنَّدم أوَّلاً والإقلاع ثانياً وعقد العزم على عدم العودة إلى المعصية ثُم الاستغفار؛ والله-تعالى-أعلم.

س: لكن الناس في ثَنَايَا كلامِهِم كثيراً ما يقولون: " هذا حرام " ؟

٣٬٦٨١ / ٧٬٩٢٠