03سأذ 24 ذو الحجة 1424هـ - 15 فيفري 2004م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٨ج: الأمر لله، هذا كلام فيه خطورة عظيمة، هذا دليل الجهل ودليل أن الأمة أصيبت بِما أُصِيبَت به الأمم مِن قبل فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( لتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَن قبلكم شِبراً بشبر وذراعاً بذارع حتى لو دخلوا جُحْر ضَبٍّ لدخلتموه ) وهذا الذي وَقَعَ في هَذَا الأمة، فإن الأمة اتَّبَعَت سَنَنَ من قبلها فحرَّمَت ما شاءت وأحلَّت ما شاءت بدون هدى مِنَ الله تعالى.
س: لكن هل هذا يُخْرِج من الملة كما قال السائل ؟
ج: على أيّ حال؛ مَنْ حرَّم شيئا أحلَّه الله مِن غَيْر تأويل .. أي ما أُحِلَّ بالنَّص وَهُوَ يُحَرِّمُه يكون بذلك خَارِجاً مِنَ الملَّة.
س: يعني يلزمه أن يُجَدِّدَ الشهادتَيْن ؟
ج: نعم.
س10: رجل طلَّق زوجته تطليقة واحدة فرَجَعَت إليه بِشهادة رجل وامرأتين وكَفَّر عن ذلك أيضا بِعَشْرة دنانير، فما الحكم ؟
ج: ولِماذا التَّكْفِير ؟ إن كان مُجرَّد طلاق لا يَحتاج إلى تكفير إن لَم يكن مصحوباً بِيَمِين، إلا إذا كانت هنالك يَمين حانِثَة، فإن كانت يَمين حانِثَة ففيها كفارة، أما إن لَم تكن يَمين حانثة فلا داعي إلى التكفير، ولكن على أي حال هذا مِن البر الذي نرجو أن لا يضيع إن شاء الله.
أما بالنِّسبة إلى الطلاق فمِن العلماء مَن يرى أن النساء لا دَخل لَهن في أمر النكاح وغيره أي من حيث إنَّهن لا يدخُلْن في الشهادة لأن ذلك مِما لا يُعتَبَر مِنَ الحقوق، ومنهم من أجَاز في مثل هذا إذا شهد رجل وامرأتان، وبِما أنَّ هذه القضية صاحِبها أخذ برأي من آراء العلماء فنرجو أن يكون موَفقاً إن شاء الله، ونرجو لِهذه الرَّجْعَة التوفيق، ونرجو من هذا الرجل أن يَحرص على أن يُمسك نفسه، وأن لا يندفع وراء عاطفته، فلا يُقْدِم على الطلاق مرة أخرى بل عليه أن يدرس القضية من جميع جوانبها، وأن يتفادى الطلاق بأي وسيلة مِن الوسائل حتى لا يقع في الوَرْطَة؛ والله-تعالى-الموفِّق.