سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

05سأذ 15 محرم 1425هـ - 7 مارس 2004م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٨

وقد اختلف العلماء في كيفية النَّزع هل يَحْتَاج إلى أن يَتَلَفَّظ-ولا دليل على ذلك أبدا-أو أنَّه لا يَحتاج إلى ذلك وهذا هو القَول الصحيح، فالإنسان إذا انتقل مِن ذلك المكان ففي الواقع إذا رجع إليه فإنه يصلي فيه قصرا-كما قلت-إلا إذا صلى خَلف إمام مقيم وهذا بالشَّرط الذي ذكرته .. بِما إذا لَم يُرد أن يَتَّخِذه وطنا، والإرادة هَذِه مُقَيَّدَة بِما إذا كان مستقرا مطمئنا فيه، أمَّا إذا كان بِخلاف ذلك فليس له أن يتَّخِذ ذلك وطنا، ومِن المعلوم أن مَا يَذْكُره أهل العلم مِن أن الإنسان لَه أن يَتَّخذ وطنين أو أكثر يريدون بذلك أنَّه يَجب عليه في بعض الحالات، وإلا فإن ذلك لا يُرَاد به الجواز .. أيْ أن الإنسان يجوز له أن يَختار بين أن يتَّخذ ذلك الموضع وطنا ويُكْمِل الصلاة فيه أو أن لاَ يَتَّخِذه وطنا وعليه يصلي قصرا، بل هُو مُلْزَم إمَّا أن يَتَّخِذه وَطَنا ولابد إذا كان مُسْتَقِرا مُطْمَئِنا فيه أو أنَّه لَيْس له أن يَتَّخذه وطنا أبدا وليس له أن يكمل الصلاة فيه إلا إذا صلى خلف إمام مقيم إذا لَم يكن مستقرا مطمئنا فيه، فعبارة العلماء بأنه يَجوز للإنسان أن يَتَّخذ وَطَنَيْن أو أكثر يريدون به ما ذكرته مِن التَّقييد، ومِن المعلوم أن العُلَمَاء تَارَة يُفصلون الكلام على القضية وتارة يُطْلقون ذلك اتكالا على المعلوم، لأن هذا أمر معلوم لدى مَن له أدنى معرفة بكلام أهل العلم، إذ لا يُمكن أن يُقال إن الإنسان يُخير بين كذا وبين كذا بل يَجب عليه هذا أو ذاك على ما ذكرناه مِن وجوب القصر في السفر.

٣٬٧١٨ / ٧٬٩٢٠