سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

05سأذ 15 محرم 1425هـ - 7 مارس 2004م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٩

والنِّية في الحقيقة أمر بسيط سهل، فالإنسان إذا انتقل لابد أنَّه نوى أن ينتقل مِن المكان فهي النِّية التي تُعْتَبَر شرعا، كثير مِن الناس يستشكلون أمر النِّية ويقولون: " لَم أَنْوِ كذا ولَم أنو كذا " مثلا " لَم أنو الصيام " مع أنه علم بدخول شهر رمضان-مثلا-وقام للسُّحُور .. هذه هي النِّية في واقع الأمر .. لِماذا قام ؟! وهكذا يَذْهَب إلى المَسجد مِن أجل الصلاة .. يقوم ويتوضأ إذا كان على غير وضوء ويذهب إلى المسجد وإذا أُقيمت الصلاة قام مُنْتَصِبًا للصلاة .. أَلَيْسَت هذه هي النِّية في واقع الأمر ؟! كذلك يذهب إلى مكان الوضوء ويفتح الماء أو يأتي إلى الماء هذه-في الحقيقة-هي النِّية الشرعية، ولذلك قال مَن قال من أهل العلم: " إن الله-تبارك تعالى-لو شَرَع أن تكون العبادة بغير نية لكان قد كَلَّفَنَا بِما لا نُطيق " أي لو شرع العبادة أن تكون بلا نية لكلفنا بِما لا نطيقه، إذا لا يُطِيق الإنسان أن يعمل ذلك العمل بغير نية .. نعم في بعض الأحوال يَذْهل الإنسان عن الفعل رأسا فهنالك يُقال إذا أتى بِذلك العمل بغير نِيَّة أو ما شابه ذلك، أمَّا إذا ذهب إلى فعل ذلك الشيء فلا يُتَصَور أن يكون لا ينوي ذلك، فإذا انتقل الإنسان من هذا المكان ونوى أن يُقيم بالمكان الفلاني وكان في نيته أن لا يرجع إلى المكان الفلاني ففي الحقيقة انتقل مِن ذلك المكان؛ والله المستعان.

س2: يستأجر في منطقة معينة ونيته في المستقبل على أن يبني فيها، في هذه الحالة هل يُعْتبر قد اتَّخذها وطنا ؟

ج: نعم إذا كان ينوي أن يبني في ذلك المكان بيتا وأن يستقر في ذلك المكان فهو-في حقيقة الواقع-مُسْتَقر مُطمئن فيه وعليه فإنه يصلي تَمَاما؛ والله أعلم.

٣٬٧١٩ / ٧٬٩٢٠